تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
العنكبوت « 1 » لا يدري أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب . خباط جهالات ، ركاب عشوات « 2 » ، لم يعض على العلم بضرس قاطع « 3 » ، يذري الروايات اذراء الريح الهشيم « 4 » . تصرخ من جور قضائه الدماء ، وتعج منه المواريث إلى اللّه تعالى « 5 » . 49 - ادعى رجل عند المطلب بن عبد العزيز الحنظلي « 6 » وقال : يشهد لي واللّه زنقطة الحذاء « 7 » . فلما ولى ليحضره قال القاضي لأصحابه : ما شهادته له إلا كشهادته عليه . فلما دخل زنقطة قال : فداك أبي وأمي !
هامش
( 1 ) فهو في لبس الشبهات : معناه أن الجاهل بشيء ليس على حقيقة منه ولا بيّنة ، فإذا أثبته عرضت له الشبهة في نفيه وإذا نفاه عرضت له الشبهة في إثباته فهو في ضعف حكمه في مثل نسيج العنكبوت ضعفا . ( 2 ) خباط جهالات : خباط صيغة مبالغة من خبط الليل إذا سار فيه على غير هدى ومنه عبارة خبط عشواء وشبه الجهالات بالكلمات التي يخبط فيها السائر وأشار إلى التشبيه بالخبط . العاشي : الأعمى : الضعيف البصر أو الخابط في الظلام لا يبصر فيه فيكون كالتأكيد لما قبله . العشوات جمع عشوة وهي ركوب الأمر على غير هدى . ( 3 ) العاض بضرس قاطع : هو الذي لا يأخذ العلم اختبارا بل يتناوله كما شاء ودون خبرة . ولا معرفة بل كما سوّل له الوهم . ( 4 ) الهشيم : هو ما يبس من النبت وتفتت . أذرته الرياح إذراء أي أطارته ففرقته والمعنى أن هذا الجاهل يفعل بالروايات ما تفعله الريح بالهشيم . ( 5 ) العجّ : هو رفع الصوت وصراخ الدماء . وعج المواريث معناه حدّة الظلم وشدة الجور . ( 6 ) المطلب بن عبد العزيز الحنظلي : لم نقع له فيما بين أيدينا من مصادر على ترجمة وحنظلي نسبة إلى بني حنظلة وهم أكرم قبيلة في تميم ويقال لهم حنظلة الأكرمون وأبوهم حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم . ( 7 ) زنقطة الحذاء : لم نقع له على ترجمة ولم نعرف من هو زنقطة هذا بغير هذا الموضع .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 320 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا