40 - احتكم رجلان عند شريح ، وأقر أحدهما في خلال كلامه بشيء توجه به الحكم عليه ، فحكم عليه شريح ، فقال الرجل : أصلحك اللّه ، تحكم عليّ بغير شهود ؟ فقال : قد شهد عليك أبو أخت خالتك .
41 - تقدم رجلان إلى بلال « 1 » ، فأطالا السكوت . فقال : لعلكما على حاجة فأقوم عنكما .
42 - ابن عمر : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن الطير لتلقي ما في أجوافها من هول يوم القيامة وما عليها من حساب ، وإن شاهد الزور يؤتى به يوم القيامة فما يتكلم بشيء حتى يقذف به في النار .
43 - وفي حديث جابر : إن الطير لتضرب بمناقيرها ، وتقذف ما في حواصلها « 2 » ، وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة .
44 - كان شيخ من العدول « 3 » يشهد بالشيء اليسير ، فأعطاه رجل درهما ليشهد له ، فقال : واللّه ما ضربت فيها المشط بأقل من درهم قط ، ولكني أسامحك إكراما لك .
45 - المبرد : من طرائف الأحكام إن عبيد اللّه بن الحسن « 4 » قاضي البصرة وأميرها ، رفعت إليه وصية لرجل بما أمر أن يتخذ به حصون « 5 » ،
هامش
( 1 ) بلال : لعله بلال بن أبي بردة وقد تولى قضاء البصرة المتقدمة ترجمته .
( 2 ) الحوصلة والحوصل والحوصلاء من الطائر بمنزلة المعدة من الإنسان وهي المصارين لذي الظلف والخف وقد حوصل أي ملأ معدته .
( 3 ) العدول : العدول جمع عدل وهو المرضي الشهادة .
( 4 ) عبيد اللّه بن الحسن : هو عبيد اللّه بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري البصري ولد سنة 100 ه - وقيل 150 وقيل 106 ه - كان من سادات أهل البصرة فقها وعلما . كان من ثقات رجال الحديث توفي سنة 168 ه - .
راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 120 وتاريخ بغداد 10 : 306 وتهذيب التهذيب 7 : 7 .
( 5 ) الحصون : السلاح كما جاء في أساس البلاغة ولكن عبيد اللّه فسر الحصون بالسلاح . معتمدا على قول الشاعر :ولقد علمت على توقي الردى * أن الحصون الخيل لا مدر القرىراجع الحيوان للجاحظ 1 : 354 .