تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
114 - كتب علي رضي اللّه عنه إلى زياد ابن أبيه وأراد معاوية أن يخدعه باستلحاقه « 1 » ؛ وقد عرفت أن معاوية يستزل لبك ويستغل غربك فاحذره ، فإنما هو الشيطان يأتي المؤمن من يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ليقتحم غفلته ، ويستلب غرته « 2 » ، وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة من حديث النفس ، ونزغة من نزغات الشيطان ، لا يثبت بها نسب ، ولا يستحق بها إرث والمتعلق بها كالواغل « 3 » المدفع ، والنواط المذبذب « 4 » . - وعنه رضي اللّه عنه : إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ، ثم تلا :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ،
الآية « 5 » . ثم قال : إن وليّ محمد من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد من عصى اللّه وإن قربت قرابته « 6 » . 115 - أباق بن بديل الدبيري « 7 » في ابنه الركض « 8 » وكنيته أبو الذائد :
أبوء للّه بشكر الحامد * هو الذي أعطاك يا با الذائد « 9 » أعرف منك منكبي وساعدي * وعفتي وكرم المشاهد
هامش
( 1 ) باستلحاقه : أي بانتساب زياد بن أبيه إلى أبي سفيان والحاقه بنسبه . ( 2 ) غرته : الغرة بالكسر خلو العقل من مضارب الحيل والمراد منها العقل الغر أي العقل الساذج . ( 3 ) الواغل : هو الذي يهجم على الشرب ليشرب معهم وليس منهم فلا يزال مدفعا محاجرا . ( 4 ) النواط المذبذب : هو ما يناط أي يعلق برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره . ( 5 ) إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه الآية رقم 68 من سورة آل عمران . ( 6 ) ورد هذا القول في نهج البلاغة 4 : 21 - 22 . ( 7 ) أبّاق بن بديل الدبيري : أبّاق شاعر دبيري لم نقع له على ترجمة . ( 8 ) الركض : لم نقع له أيضا على ترجمة . ( 9 ) أبوء : من باء إلى الشيء يبوء بوءا بمعنى رجع وبوأتك بيتا اتخذت لك بيتا .