أنت شبيهي وشبيه والدي * ومصدر الأمور في الشدائد « 1 »
- وله فيه :
إنك يا ركاض واري الزند * أعددته للظالم الألدّ
ذي النخوة المولع بالتعدي * أخشى عليك الوارثين بعدي
إذا رأوني جدفا في اللحد * إذ يعضهوك بالدواهي الربد « 2 »
وقلب المجن « 3 » من يفدي
116 - علي رضي اللّه عنه : لا يكن أكثر شغلك بأهلك وولدك ، فإن يكن أهلك وولدك أولياء اللّه فإن اللّه لا يضيع أولياءه ، وإن يكونوا أعداء اللّه فما همك وشغلك بأعداء اللّه « 4 » ؟ .
- وعنه : أن رجلا هنأ آخر بمولود في حضرته فقال : ليهنك الفارس فقال : لا تقل ذلك ، ولكن قل : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ، ورزقت بره .
117 - الحسن : إذا أراد اللّه بعبد خيرا لم يشغله في دنياه بأهل ولا ولد .
118 - قالوا : صاحب العيال أعظم أجرا ، والمتخلي « 5 » يجد من
هامش
( 1 ) الشدائد : مفردها شدة وهي صعوبة الزمن وقد اشتد عليهم والشدة والشديدة من مكاره الدهر . وشده العيش شظفه . ورجل شديد بمعنى شحيح وفي التنزيل العزيزوَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌأي أنه من أجل حب المال لبخيل . والبخيل كالشديد .
( 2 ) الجدف : هو القبر مثل الجدث ومجدوفا هنا أي مقبورا في اللحد .
عضهه يعضهه عضها أي بهته وقال فيه ما ليس فيه .
الربد جمع أربد وربداء ذو الربدة ، والربدة لون يميل إلى الغبرة والأربد نوع من الحيات خبيث .
( 3 ) المجن : هو الترس وقلب له ظهر المجن أي أنه لا يبالي ما صنع أو قيل له .
( 4 ) ورد هذا القول في نهج البلاغة 4 : 82 .
( 5 ) المتخلي : المنفرد في خلوته .