وإلى عمارة بن الوليد وإلى العباس بن عبد المطلب ، وإلى الصباح « 1 » مغن أسود كان لعمارة . قالوا : كان أبو سفيان دميما « 2 » قصيرا ، وكان للصباح عسيفا « 3 » لأبي سفيان شابا وسيما ، فدعته هند « 4 » إلى نفسها .
100 - وقالوا إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا ، وأنها كرهت أن تضعه في منزلها ، فخرجت إلى أجياد « 5 » فوضعته هناك . وفي ذلك قال حسان :
لمن الصبي بجانب البطحاء * ملقى غير ذي سهد « 6 »
نجلب به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلتة الخد « 7 »
101 - ذهب المهدي والعباس بن محمد إلى الحجر الأسود « 8 » للاستلام ، فقال المهدي : تقدم يا عم ، فقال العباس : جزاك اللّه خيرا يا
هامش
( 1 ) الصباح : لم نقع له على ترجمة .
( 2 ) كان أبو سفيان دميما : الدميم هو القبيح وقيل الحقير : والذميم بالمعجمة الذي يذم من الذم خلاف المدح وقيل الدميم في جسمه والذميم في أخلاقه .
( 3 ) عسيفا : العسف بغير هداية والأخذ على غير الطريق والعسيف والعسوف الذي يركب رأسه في السير ولا يثنيه شيء وهو هنا ركوب الأمر بلا تدبير ولا رويّة .
( 4 ) هند : هي هند بنت عتبة بن ربيعة والدة معاوية بن أبي سفيان المتقدمة ترجمتها .
( 5 ) أجياد : موضع بمكة يلي الصفا .
( 6 ) السهد : نقيض الرقاد وسهد بالكسر يسهد لم ينم ورجل سهد : قليل النوم وعين سهد : كذلك وفلان ذو سهدة أي ذو يقظة .
( 7 ) صلتة الخد : الصلت : البازر المستوي . والصلت أيضا الأملس وهنا معناها ذات الخد الأملس .
( 8 ) الحجر الأسود : وهو الركن الشمالي من أركان الكعبة المشرفة . وقد أخذه القرامطة فغيبوه عن مكانه مدة 22 سنة ثم جاءوا به وعلوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم ردوه إلى موضعه .