أخذ وامتاعا بما وهب .
فقال المأمون : ما تلد النساء مثل هذه .
35 - دخل عطاء بن أبي صيفي الثقفي « 1 » على يزيد ، وهو أول من جمع بين التهنئة والتعزية ، فقال : رزيت خليفة اللّه ، وأعطيت خلافة اللّه .
قضى معاوية نحبه ، فغفر اللّه ذنبه ، ووليت الرئاسة ، وكنت أحق بالسياسة ، فاحتسب عند اللّه أعظم الرزية « 2 » ، واشكر اللّه على أعظم العطية .
36 - كتب المعتصم « 3 » إلى المأمون في فتح تيسر على يده : كتابي هذا كتاب مدل بالخبر ، لا مدلّ بالأثر « 4 » .
37 - لرجل من بني تميم في المهدي حين ولّي العهد :
يا ابن الخليفة أن أمة أحمد * تاقت إليك بطاعة أهواؤها « 5 »
ولتملأن الأرض عدلا كالذي * تاقت إليك بطاعة أهواؤها
حتى تمنى لو ترى أمواتها * من عدل حكمك ما ترى أحياؤها
وعلى أبيك اليوم بهجة ملكها * وغدا عليك إزارها ورداؤها « 6 »
38 - شكا رجل إلى أبي العيناء امرأته ، فقال : أتحب أن تموت ؟
قال : لا واللّه الذي لا إله إلا هو ، فقال : لم ويحك وأنت معذب بها ؟
هامش
( 1 ) عطاء بن أبي صيفي الثقفي : لم نقع له على ترجمة .
( 2 ) الرزية : المصيبة : يقال رزئته إذا أخذ منك وقوم مرزءون أصاب الموت خيارهم .
( 3 ) المعتصم : هو الخليفة العباسي محمد المعتصم بن هارون الرشيد المتقدمة ترجمته .
( 4 ) مدل بالخبر لا مدلّ بالأثر : أدلى يدلي فهو مدل أرسل الدلو في البئر . وأدلى بالخبر : أذاعه . ومدل بالأثر : مفتخر به أو منّان به .
( 5 ) تاقت إليك : التوق : الميل والحب والشوق : تاقت نفسي إلى الشيء : اشتاقت إليه أو حنّت إليه .
( 6 ) إزارها : الإزار : الملحفة يذكر ويؤنث وقد يقال المئزر وقد ائتزر به وتأزر وجمع الإزار أزر وأزرت فلانا إذا ألبسته إزارا وآزرته إذا أعنته وساعدته .
والرداء : الذي يلبس وهو من الملاحف وقد تردّى وارتدى أي لبس الرداء .