ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال « 1 » إن تكن ميتتي على فطرة اللّه حنيفا فإنني لا أبالي 24 - [ آخر ] :
ما سد من مطلع ضاقت بنيته * ألا وجدت سواء الضيق متسعا
25 - [ آخر ] :
إذا تضايق أمر فانتظر فرجا * فأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
26 - قيل لسقراط : لم لا تهتم على فائتة « 2 » ، ولا تفرح لفائدة ؟
قال : لأن تلك لا تتلافى بعبرة ، وهذه لا تستدام بحبرة « 3 » .
27 - [ شاعر ] :
يا قارع الباب ربّ مجتهد * قد أدمن القرع ثم لم يلج
فاطو على الهمّ كشح مصطبر * فآخر الهم أول الفرج
28 - كتب رجل إلى ابن الزيات « 4 » يهنيه بالوزارة : إن مما يطمعني في دوام النعمة عليك ، ويزيدني بصيرة في بقائها لك ، أنك أخذتها بحقها ، واستدمتها بما فيك من أسبابها ، ومن شأن الأجناس أن تتقاوم ، والشيء يتغلغل إلى معدنه ، ويحن إلى عنصره ، فإذا صادف منبته ، وركز في مغرسه ، ضرب بعرقه ، وتمكن للإقامة ، وثبت ثبات الطبيعة .
29 - في تهنئة بمولود « 5 » :
هامش
( 1 ) فرجة : فرجة على وزن صخرة معناها انكشاف الكرب وذهاب الغم وقد فرّج اللّه عنه أي أذهب ما به من غم وحزن وكآبة .
( 2 ) فائتة : من فات الأمر فوتا وفواتا ذهب والتفاوت هو الاختلاف بمعنى التباين .
( 3 ) الحبرة : معناها السرور والحرة أيضا هي سعة النعمة ورغد العيش .
( 4 ) ابن الزيات : هو محمد بن عبد الملك الزيات الوزير المتقدمة ترجمته .
( 5 ) نسب هذا الرجز إلى إسحاق الموصلي يخاطب به الفضل بن الربيع كما جاء في الأغاني 5 : 78 وقد دخل عليه يوما وكان بين يديه ابن ابنه عبد اللّه بن العباس بن الفضل بن الربيع .