مدّ لك اللّه الحياة مدّا * حتى ترى نجلك هذا جدا
مؤزرا بمجده مردّى * ثم يفدّى مثل ما تفدّى
كأنه أنت إذا تبدّى * شمائلا محمودة وقدا
- هناك اللّه مولده ، وقرن بالخير مورده .
30 - كان خالد بن عبد اللّه القسري أخا هشام من الرضاعة ، وكان يقول : إني لأرى فيك مخايل « 1 » الخلافة ، ولا تموت حتى تليها ، قال :
فإن أنا وليتها فلك العراق . فلما ولي أتاه فأقام بين السماطين فقال : يا أمير المؤمنين ، أعزّك اللّه بعزته ، وأيّدك بملائكته ، وبارك لك فيما ولّاك ، ورعاك فيما استرعاك « 2 » ، وجعل ولايتك على أهل الإسلام نعمة ، وعلى أهل الشرك نقمة ، لقد كانت الولاية إليك أشوق منك إليها ، وأنت لها أزين منها لك ، وما مثلك ومثلها إلا كما قال الأحوص بن محمد « 3 » :
وتزيدين طيب الطيب طيبا * إذ تمسيه أين مثلك أينا
وإذا الدر زاد حسن وجوه * كان للدر حسن وجهك زينا
31 - دخل على المهدي أعرابي فقال : فيم جئت ؟ قال : أتيتك
هامش
( 1 ) مخايل الخلافة : المخايل العلامات والأمائر ملامح .
( 2 ) استرعاك : جعلك راعيا أي مسؤولا . ورعاك بمعنى حرسك وسدد خطاك في حكم رعيتك .
( 3 ) الأحوص بن محمد : هو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم بن ثابت الأنصاري . لقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينيه . شاعر من أهل المدينة كان معاصرا لجرير والفرزدق . جلده الوليد بن عبد الملك ونفاه إلى إحدى جزر اليمن وبقي فيها إلى أن أطلقه ابنه زياد بن عبد الملك فذهب إلى الشام وبقي فيها إلى أن مات سنة 105 ه - .
راجع ترجمته في الذريعة 1 : 319 وطبقات ابن سلام ص 534 والشعر والشعراء ص 424 والأعلام 4 : 257 .