فبعد مدة يسيرة ولي خراسان ، فأخذ الدهقان فضربه ألف سوط وصلبه .
42 - أراد يزيد بن عمر بن هبيرة « 1 » قتل رجل ، فضاقت عليه الأرض برحبها ، فرأى في منامه من يقول :
ما يسبق الإنسان قيد فتر * ما كان في اللوح عليه يجري « 2 »
فما أتى لذلك شهر حتى قتله أبو جعفر .
43 - أبو الخطاب علي بن عيسى بن الجراح « 3 » مادح المقتدي « 4 » :
وافى البشير فأعطى السمع منيته * وقوّض الهمّ لما خيّم الفرح « 5 »
44 - قدم جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه على رسول اللّه عليه السّلام من عند النجاشي « 6 » ، وقد افتتح خيبر ، فتلقاه واعتنقه وقبل عينه ، وقال : بأبي أنت وأمي ، ما أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أو بقدوم جعفر ؟ .
هامش
( 1 ) يزيد بن عمر بن هبيرة : هو يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أبو خالد وهو ابن عمر بن هبيرة المتقدمة ترجمته من أهل الشام ولد سنة 87 ه - ولي قنسرين والعراقين ( البصرة والكوفة ) سنة 128 ه - في أيام مروان بن محمد قاتل أشياع الدعوة العباسية ولكنه لم يصمد فحوصر بواسط . ولما انتقل الحكم إلى العباسيين أمّنه السفاح ثم غدر به سنة 132 ه - . كان خطيبا شجاعا ضخم الجثة طويلا جسيما .
راجع ترجمته في الأعلام 9 : 240 وخزانة البغدادي 4 : 167 ووفيات الأعيان 2 : 287 .
( 2 ) الفتر كان يستعمل كقياس قبل النظام العشري وهو ما بين طرفي الإبهام والسبابة إذا فتحهما .
( 3 ) أبو الخطاب علي بن عيسى بن الجراح : لم نقع له على ترجمة .
( 4 ) المقتدي : هو المقتدي باللّه الخليفة العباسي جعفر بن أحمد المتقدمة ترجمته .
( 5 ) قوّض : من قوّض بمعنى قلع وأزيل ومنه تقويض الخيام انهدامها .
( 6 ) النجاشي : كلمة للأحباش تسمي بها ملوكها كما يسمي ملكهم قيصر والفرس كسرى وسمى ابن حجر النجاشي الذي لجأ إليه المسلمون في هجرتهم إلى الحبشة أصحمة ابن أبحر . أسلم على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يهاجر إليه وكان يحمي المسلمين ويدافع عنهم مات في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة 9 ه - . على الأرجح وقال آخرون قبل الفتح .
راجع ترجمته في الإصابة 1 : 112 ولسان العرب وتاج العروس ( مادة نجش ) .