الباب السادس والستون التفاضل « 1 » ، والتفاوت « 2 » ، والاختلاف ، والاشتباه « 3 » ، وما قارب ذلك ووافاه ، وضرب في طريقه « 4 »
1 - كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نظر إلى خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل قرأ :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
« 5 » . لأنهما من خيار الصحابة ، وأبواهما أعدى عدو للّه ورسوله .
- وقال عليه السّلام لابن علاثة « 6 » : ما كان بينك وبين عامر « 7 » ! قال : آمنت
هامش
( 1 ) التفاضل : من تفاضل تفاضلا : يقال تفاضل الرجلان إذا ادعى كل منهما الفضل على صاحبه .
( 2 ) تفاوت : تفاوتا : يقال تفاوت الرجلان في الفضل إذا اختلفا وتباعد ما بينهما وتباينا .
( 3 ) الاشتباه : من اشتبه يقال اشتبه اشتباها في الأمر : شك في صحته واشتبه الأمر عليه خفي والتبس واشتبه في فلان ظنّ به ولم يتأكده . واشتبه الرجلان أشبه كل منهما الآخر .
( 4 ) ضرب في طريقه : ما شاه وشاكله وقرب منه .
( 5 ) يخرج الحي من الميت : الآية رقم 19 من سورة الروم .
( 6 ) ابن علاثة : هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص الكلابي العامري أسلم ثم ارتد عن الإسلام في أيام أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام وولاه عمر بن الخطاب حوران فنزلها إلى أن مات نحو سنة 20 ه - كان كريما وللحطيئة قصيدة في مدحه .
راجع ترجمته في الإصابة 4 : 264 خزانة البغدادي 1 : 88 والأعلام 5 : 48 .
( 7 ) عامر : هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري . من بني عامر بن صعصعة فارس قومه وأحد فتاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية كنيته أبو علي ولد ونشأ بنجد خاض المعارك الكثيرة وأدرك الإسلام شيخا وهو ابن عم الشاعر لبيد وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعاه إلى الإسلام فاشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة وإن يجعله ولي الأمر من بعده فرده . فعاد حانقا وسمعه أحدهم يقول لأملأنّها خيلا مردا ولأربطنّ بكل نخلة فرسا فمات في طريقه قبل أن يبلغ أهله .
راجع ترجمته في الأعلام 4 : 20 والعقد الفريد ( 2 : 17 و 3 : 128 ) وخزانة البغدادي 1 : 471 .