وكفر ، ووفيت وغدر ، وولدت وعقر ، وعففت وفجر . فقال عليه السّلام :
أنت خير منه .
2 - علي رضي اللّه عنه لمعاوية : وأما قولك أنّا بنو عبد مناف فكذلك نحن ، ولكن ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب . ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر « 1 » كالطليق « 2 » ، ولا الصريح كاللصيق « 3 » ، ولا المحق كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل « 4 » ؛ وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز وأنعشنا بها الذليل . ولما دخل اللّه العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت هذه الأمة طوعا وكرها ، كنتم فيمن أدخل في الدين إما رغبة وإما رهبة ، على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم .
هامش
( 1 ) ليس المهاجر كالطليق : المهاجرون هم الذين ذهبوا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتركوا ديارهم ومساكنهم التي نشئوا بها اللّه . ولحقوا بدار ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة .
( 2 ) الطليق : جمع طلقاء وهم الأسراء العتقاء الذي أخلي سبيلهم وأطلق سراحهم .
وطلقاء مكة هم الذين خلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهم يوم الفتح ( فتح مكة ) وأطلقهم فلم يسترقهم .
( 3 ) الصريح : الخالص البيّن الذي لا تشوبه شائبة واللصيق هو الملحق .
( 4 ) ولا المؤمن كالمدغل : والمدغل هو من الدغل بالتحريك وهو الفساد ومنه قول الحسن اتخذوا كتاب اللّه دغلا أي أدغلوا في التفسير وأدغل في الأمر أدخل فيه ما يفسده ورجل مدغل : مخابّ مفسد .