فقال : أخبرني بذلك الثقة ، فقال : كلا أيها الأمير ، إن الثقة لا ينم .
48 - اشترى الربيع بن خثيم فرسا بثلاثين ألفا يغزو عليه ، فأرسل غلامه ليحتش « 1 » له ، وربطه وقام يصلي ، فسرق وهو لا يفطن لاشتغاله بالصلاة ، فقال : اللهم إن كان غويا « 2 » فاهده ، وإن كان فقيرا فاغنه ، ثلاث مرات .
49 - حذيفة رضي اللّه عنه : ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت إن كان مسلما رده عليّ إسلامه ، وإن كان نصرانيا رده عليّ ساعيه ، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا أو فلانا .
50 - جعل سمعه مدرج النمائم « 3 » .
51 - كتب الفضل بن سهل : إنا نرى أن قبول السعاية شر من السعاية فان السعاية « 4 » دلالة ، والقبول إجازة « 5 » . فانف هذا الساعي فإن يكن في سعايته صادقا فهو في صدقه لئيم ، إذ لم يرع الحرمة ، ولم يستر العورة .
52 - صالح بن عبد القدوس :
من يخبّرك بشتم عن أخ * فهو الشاتم لا من شتمك
ذاك شيء لم يواجهك به * إنما اللوم على من أعلمك
كيف لم ينصرك إن كان أخا * ذا حفاظ عند من قد ظلمك
53 - المستورد « 6 » رفعه : من أكل بأخيه أكلة أطعمه اللّه مثلها من نار
هامش
( 1 ) يحتش له : يأتي له بالحشيش وهو الكلأ الرخص الأخضر .
( 2 ) الغوي : من أضلته الغواية وحاد عن الصراط السوي .
( 3 ) مدرج النمائم : تتدرج فيه الواحدة : تلو الأخرى .
( 4 ) السعاية : ما يقوم به السعاة من نقل الكلام والنميمة لإيقاع الفتنة .
( 5 ) إجازة : بمعنى عطاء الجائزة .
( 6 ) المستورد : هو المستورد بن شداد بن عمرو الفهري القرشي المكي من بني محارب بن فهر . له ولأبيه صحبة ويوم قبض الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان المستورد غلاما كان من ثقات رواة الحديث . وأحاديثه في الصحيح والترمذي .
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 6 : 40 وتهذيب التهذيب 10 : 106 والإصابة 6 : 87 .