الخازن : قد نقص من المال كيس دنانير ، فقال : صدقت ، وأنا صاحبه وهو محسوب لك .
38 - قطع على قوم بالبادية ، فكتب إلى عمرو بن حنظلة « 1 » : أما بعد فأنكم أقوام قد استنكحتم هذه الفتنة ، فلا على حق تقيمون ، ولا عن باطل تمسكون ، وإني أقسم باللّه لتأتينكم مني خيل تدع أبناءكم يتامى ، ونساءكم أيامى ، ألا وأيما رفقة مرت بأهل ماء فأهل الماء ضامنون « 2 » لها حتى تأتي الماء الآخر . فكانت الرفقة إذا وردت أهل الماء أخذوها حتى يوردوها الماء الآخر .
39 - قال رجل لعمرو بن عبيد : إن الأسواري « 3 » لم يزل يذكرك ويقول الضال . فقال عمرو : واللّه يا هذا ما رعيت حق مجالسته حين نقلت إلينا حديثه ، ولا رعيت حقي حين أبلغتني عن أخي ما أكرهه ، اعلم أن الموت يعمنا ، والبعث يحشرنا ، والقيامة تجمعنا ، واللّه يحكم بيننا .
840 - من نمّ لك نمّ عليك .
هامش
( 1 ) عمرو بن حنظلة : ربما كان عمرو بن حنظلة التميمي ، من بادية البصرة عاش إلى أيام خلافة مروان بن الحكم وحضر يوم الربذة وهو يوم استؤصل به أهل الشام مع حبيش بن دلجة القيني وكان مروان بن الحكم لما بويع له بالشام أنفذه إلى المدينة فاستولى عليها وهرب عامل ابن الزبير إلى مكة ، فأنفذ عامل ابن الزبير على البصرة جيشا فيهم عمرو ابن حنظلة إلى حبيش فلقوه بالربذة فقتلوه وقتلوا جيشه فقال عمرو بن حنظلة في ذلك شعرا .
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 228 .
( 2 ) ضامنون لها : متعهدون لها .
( 3 ) الأسواري : ربما كان أبو علي عمرو بن قائد الأسواري نسبته إلى نهر الأساورة بالبصرة كان على مذهب القدر والاعتزال له مع عمرو بن عبيد مناظرات ومواقف كان يتردد باستمرار على محمد بن سليمان أمير البصرة مات على ما يعتقد بعد المائتين بيسير .
راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 368 والحيوان 6 : 191 ميزان الاعتدال 3 : 283 ولسان الميزان 4 : 372 .