ودييك موليان لخزاعة يشربون ، فنفذ شرابهم ، فقال أبو إهاب واللّه ما نعوّل على شيء إلا على غزال الكعبة ، فسرقوه ، فعظم ذلك على قريش وقطعوا الموليين ، ولم يقووا على أبي إهاب ، وفيه يقول حسان :
أبا إهاب فبيّن لي حديثكم * أين الغزال عليه الدرّ من ذهب
34 - سباع بن كوثل السلمي « 1 » ، وكان لصا فحبس حتى مات في السجن :
وإني لأستحيي من اللّه أن أرى * أجرر حبلي ليس فيه بعير
وأن أسأل المرء الدني بعيره * وبعران ربي في البلاد كثير
35 - كان لعمرو بن دويرة البجلي « 2 » أخ قد كلف ببنت عم له ، فتسور عليها ، فأخذه إخوتها وأتوا به خالد بن عبد اللّه القسري وسرّقوه « 3 » وسأله فصدقهم ليدفع الفضيحة عن الجارية . فأراد خالد قطعه ، فقال عمرو :
أخالد قد واللّه أوطئت عشوة * وما العاشق المسكين فينا بسارق
أقر بما لم يأته المرء أنه * رأى القطع خيرا من فضيحة عاتق « 4 »
فزوجه خالد الجارية .
36 - سرق رجل من مجلس أنوشروان جام ذهب « 5 » وهو يراه ، فلما فقده الشرابي قال : واللّه لا يخرج أحد حتى يفتش ، فقال أنوشروان : لا تعرضن لأحد ، فقد أخذه من لا يرده ، ورآه من لا ينم عليه .
37 - وسرق رجل من مجلس معاوية كيس دنانير وهو يراه ، فقال
هامش
( 1 ) سباع بن كوثل السلمي : لم نقع له على ترجمة .
( 2 ) عمر بن دويرة البجلي : لم نقع له أيضا على ترجمة .
( 3 ) سرّقوه بتشديد الراء نسبوه إلى السرقة . جعلوه سارقا .
( 4 ) العاتق الشابة قد أدركت وبلغت فخدرت في بيت أهلها ولم تتزوج .
( 5 ) جام ذهب : كأس من ذهب .