المال ، فأخذ خريطة « 1 » دراهم ، وقيل فيه :
لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
- وضرب بخريطة شهر المثل فيما يختزله المتسمون بالستر من أموال الناس .
31 - كان للمأمون خادم يتولى وضوءه فيسرق طساسه « 2 » ، فقال له يوما : لم تسرقها ؟ فهلا تأتيني بها فأشتريها منك ؟ قال : بدينارين .
فاشتراها منه وقال : فهذه الآن في أمان ؟ قال : نعم ، قال : فلنا فيها كفاية إلى دهر .
32 - لو خلا بالكعبة لسرقها .
33 - ذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي « 3 » : إن بابك بن ساسان كان يغشى البيت ، وآخر ما زاره دفن فيه غزالا من ذهب ، عيناه من ياقوت وفي أذنيه شنفان من ذهب بدرتين ، والسيوف القلعية « 4 » التي لم تكن إلا لفارس .
وهو الغزال الذي سرقه أبو إهاب . وذلك أنه كان أبو إهاب وديك
هامش
( 1 ) خريطة دراهم : الخريطة هنا بمعنى الكيس الذي توضع فيه الدراهم وتكون من الخرق والأدم تشرج على ما فيها .
( 2 ) طساسه : الطّساس جمع طسّ وهو لغة الطست قيل أصله الطست فلما عربته العرب قالوا طسّ .
( 3 ) هشام بن محمد بن السائب الكلبي : هو هشام بن محمد أبي النضر بن السائب بن بشر الكلبي أبو المنذر . كان عالما بالإنسان وأخبار العرب وأيامهم كأبيه محمد بن السائب له تصانيف عديدة تزيد على مائة وخمسين مصناف وهو من أهل الكوفة مات سنة 204 ه - وقيل سنة 206 ه - .
راجع ترجمته في معجم المطبوعات العربية ص 226 والأعلام 9 : 87 وتاريخ بغداد 14 : 45 .
( 4 ) السيوف القلعية : السيوف القلعيّة نسبه إلى القلعة بفتح القاف واللام وهي موضع بالبادية نسب إليه السيوف .