تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
6 - وقع جعفر بن يحيى البرمكي على ظهر كتاب لعيسى بن ماهان « 1 » إلى الرشيد : حبب اللّه إليك الوفاء يا أخي فقد أبغضته ، وبغض إليك الغدر فقد أحببته . إني نظرت في الأشياء لأجد لك فيها ما يشبهك فلم أجد ، فرجعت إليك فشبهتك بك ، وقد بلغ من حسن ظنك بالأيام أن أملت السلامة مع البغي وليس هذا من عادتها والسّلام . 7 - جعل المنصور العهد إلى عيسى بن موسى « 2 » ، ثم طالبه بتقديم المهدي « 3 » عليه فقال عيسى :
بدت لي أمارات من الغدر شمتها * أظن رواياها ستمطركم دما « 4 » وما يعلم العالي متى هبطاته * وإن سار في ريح الغرور مسلما
- وقال :
هامش
( 1 ) عيسى بن ماهان : هو عيسى بن ماهان أحد كبار قواد الدولة العباسية وهو والد علي بن عيسى بن ماهان . وكان عيسى أحد قواد أبي مسلم الخرساني وقد بعثه في تتبع قتلة نصر بن راشد الذي قتلته الراوندية في ترند سنة 135 ه - وقتلة أصحاب طاهر بن الحسين مع الأمين سنة 198 ه - وكان رأسه ورأس الأمين ورأس أبي السرايا في خزانة واحدة . راجع تاريخ الطبري وابن الأثير . ( 2 ) عيسى بن موسى : هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي أبو موسى وهو ابن أخ أبو جعفر المنصور والسفاح وكان من الولاة القادة وكان يسمى شيخ الدولة . ولد بالحميمة سنة 102 ه - . ونشأ فيها . ولاه عمه السفاح الكوفة وسوادها سنة 132 ه - وهو الذي قضى على محمد النفس الزكية حين قام بثورته سنة 145 ه - وكان من فحول بني العباس ومن ذوي النجدة والرأي والكلمة فيهم . مات بالكوفة سنة 167 ه - . راجع ترجمته في دول الإسلام للذهبي سنة 168 ه - الأعلام 5 : 296 ومعجم الشعراء للمرزباني ص 258 . ( 3 ) المهدي : هو الخليفة العباسي محمد بن أبي جعفر المنصور المتقدمة ترجمته . ( 4 ) شمتها : من شام يشيم شيما : تطلع نحوه يبصره منتظرا له .