تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أذل لوطء الناس من خشب الجسر إذا استحقبتها العيس جاءت من البعد « 1 » .
أيوعدني والرمح بيني وبينه * تبين رويدا ما أمامة من هند ومن أجا حولي رعان كأنها * قنابل خيل من كميت ومن ورد « 2 » غدرت بأمر كنت أنت اجتذبتنا * إليه وبئس الشيمة الغدر بالعهد
16 - علي رضي اللّه عنه : الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللّه والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه . - وكتب إلى عامله « 3 » : فلما أمكنتك الشدة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه . اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى . فحملته رحيب الصدر بحمله ، غير متأثم من أخذه ، كأنك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمك . فسبحان اللّه ! أما تؤمن بالمعاد ! أو ما تخاف نقاش الحساب ؟ كيف تسيغ شرابا وطعاما ؟ وأنت تعلم أنك تأكل حراما ، لأعذرن إلى اللّه فيك ، لأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار . - وعنه : وتغاب عما لا يتضح لك ، ولا تعجلن إلى تصديق ساع ، فإن الساعي غاش وإن تشبّه بالناصحين .
هامش
( 1 ) استحقبتها أي حملتها بالحقيبة وتنضى معناه تهزل لبعد المسافة . ( 2 ) الرعان : الرعان جمع رعن وهو النادر من الجبل أي الأنف العظيم من الجبل تراه متقدما والقنابل هي الجماعات من الخيل . ( 3 ) عامله : هو هنا عبد اللّه بن عباس الذي اختلس بيت المال في العراق وذهب إلى الحجاز والأزل هو السريع الجري أو الخفيف لحم الوركين . والدامية المجروحة يسيل دمها والكسيرة أي المكسورة والمعزى المعز والمعيز راجع نهج البلاغة 3 : 60 .