تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام « 1 » ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام
كان مع المشركين يوم بدر ففر ، وأسلم يوم الفتح ، وخرج إلى الشام في أيام عمر بأهله وماله ، وتبعه أهل مكة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم ، وارتفع ضجيجهم بالبكاء ، وبكى ثم قال : أما ان كنا نستبدل دارا بدار وجارا بجار ، ما أردنا بكم بدلا ، ولكنها النقلة إلى اللّه . فلم يزل حابسا نفسه بالشام حتى ختم اللّه له بخير . - وكان سبب نقلته أنه وسهيل بن عمرو « 2 » دخلا على عمر فقعدا عنده وهو بينهما ، فجعل المهاجرون والأنصار يدخلون ، فيؤخرهما عمر ويقدمهم ، حتى صارا في الأخريات . فقال الحارث لسهيل : أما رأيت ما صنع عمر ؟ قال سهيل : أيها الرجل ، لا لوم عليه ، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا ، دعي القوم فأسرعوا ، ودعينا فأبطأنا . ثم أتيا عمر فقالا : رأينا ما فعلت بنا ، وما أتينا من عند أنفسنا ، فهل من شيء نستعز به ؟ قال : لا أعلمه إلا هذا الوجه ، أراد ثغر الروم فخرجا إلى الشام . 145 - كتب معاوية إلى أيمن بن خريم الأسدي « 3 » يستنفره فكتب إليه : إن أبي وعمي صحبا رسول اللّه وأمرني إذا اقتتل المسلمون أن اعتزلهم ، وقال :
ولست بقاتل رجلا يصلي * على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعليّ وزري * معاذ اللّه من سفه وطيش أأقتل مسلما في غير جرم * فلست بنافعي ما عشت عيشي
هامش
( 1 ) الحارث بن هشام : هو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المتقدمة ترجمته . ( 2 ) سهيل بن عمرو : هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي المتقدمة ترجمته . ( 3 ) أيمن بن خريم الأسدي : تقدمت ترجمته .