تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
جعفر « 1 » وما لي شفيع ، فبقيت على الباب متحيرا ، فإذا أنا بجعفر بن محمد « 2 » ، فقمت إليه فقلت : جعلني اللّه فداك ، أنا مولاك الشقراني ، فرحّب بي ، وذكرت له حاجتي ، فنزل ودخل وخرج وعطائي في كمه ، فصبه في كمي ، ثم قال : يا شقراني ، إن الحسن من كل أحد حسن وإنه منك أحسن لمكانك منا ، وإن القبيح من كل أحد قبيح وإنه منك أقبح لمكانك منّا . وإنما قال له ذلك لأن الشقراني كان يصيب من الشراب . فانظر كيف أحسن استنجاز طلبته ، وكيف رحب به وأكرمه مع اطلاعه على حاله ، وكيف وعظه على جهة التعريض ، وما هو إلا من أخلاق الأنبياء .
هامش
( 1 ) أبو جعفر : هو الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور . ( 2 ) جعفر بن محمد : هو الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر . تقدمت ترجمته .