شفيعي إليك اللّه لا شيء غيره * وليس إلى رد الشفيع سبيل
فأمره بلزوم الدهليز ، فكان يعطيه في كل صباح ألف درهم ، فلما استوفى ثلاثين ألفا ذهب . فقال : واللّه لو أقام إلى آخر العمر ما قطعتها عنه .
22 - وقف العتابي « 1 » بباب المأمون ، فوافى يحيى بن أكثم ، فقال له العتابي : إن رأيت أن تعلم أمير المؤمنين بمكاني ، قال : لست بحاجب ، قال : قد علمت ، ولكنك ذو فضل وذو الفضل معوان ، فأعلمه بمكانه فأعطاه ثلاثين ألفا .
23 - أبو هريرة يرفعه : من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسرّ على معسر ، يسّر اللّه عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر على مسلم ستر اللّه عليه في الدنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
24 - [ شاعر ] :
وما هداك إلى أرض كعالمها * وما أعانك في عزم كعزّام
ولا استعنت على قوم إذا ظلموا * مثل ابن عم أبيّ الظلم ظلّام
25 - لم أحيط بمصعب بن الزبير هرب ابن قيس الرقيات « 2 » فدخل
هامش
( 1 ) العتابي : هو كلثوم بن عمرو بن أيوب . شاعر سلك طريق النابغة .
وكان كاتبا حسن الترسّل يتصل نسبه بعمرو بن كلثوم التغلبي صاحب المعلقة وهو من أهل الشام . توفي سنة 220 ه .
( 2 ) ابن قيس الرقيات : هو عبيد اللّه بن قيس الرقيات . كان مقيما بالمدينة . خرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير . أقام بالشام حتى توفي نحو سنة 85 ه . أكثر شعره في الغزل والنسيب .
راجع ترجمته في الشعر والشعراء 212 وشرح الشواهد 47 وخزانة البغدادي 3 : 265 .