وقد ندرت « 1 » الرقاع من كمه وهو يتشكر له فأقبل يردّها وهو يقول :
ارجعن خاسئات خائبات ، فضحك وقال : بحقي عليك إلا أعلمتني بخبر هذه الرقاع ، فأعلمه ، فقال : أبيت يا ابن معلم الخير إلا كرما ، وتمثّل بقول عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب :
إنّا وإن أحسابنا كرمت * لسنا على الأحساب نتّكل
نبني كما كانت أوائلنا * تبني ونفعل مثل ما فعلوا
وتصفحها وأمر بقضاء حوائجهم .
قال محمد : فخرجت من عنده وقد ربحت وأربحت .
15 - قال المبرد لرجل : قد كلمتك في شأن فلان ، فقال : قد سمعت وأطعت ، فما كان من نقص فعلي ، وما كان زيادة فله . فقال المبرد : للّه درك ! أنت كما قال زهير « 2 » :
وجار سار معتمدا إلينا * أجاءته المخافة والرجاء
ضمنّا ما له فغدا سليما * علينا نقصه وله النماء
16 - وقع بين رجل وامرأته شر ، فتهاجرا أياما ، ثم واقعها « 3 » فلما فرغ قالت : قبحك اللّه ! كلما وقع بيني وبينك شر جئتني بشفيع لا أقدر على رده .
17 - كتب أبو صالح بن يزداد « 4 » : هذه رقعتي ، وأنا في درجها
هامش
( 1 ) ندرت الرقاع : ظهرت .
( 2 ) زهير : هو زهير بن أبي سلمى الشاعر الجاهلي ، من أصحاب المعلقات .
( 3 ) واقعها : جامعها .
( 4 ) أبو صالح بن يزداد : هو عبد اللّه بن محمد بن يزداد المروزي . كاتب من كتاب الدواوين في الدولة العباسية . كان على ديوان زمام الضياع أيام المتوكل سنة 245 ه واستوزره المستعين سنة 249 ه .
راجع أخباره في الطبري .