فقالت : على رسلك « 1 » ! لا واللّه ما بلغت عشرين سنة ، ولا رأيت في رأسي شعرة بيضاء ، ولكن أحببت أن أعلمك أني أكره منك مثل ما تكره مني .
وأنشد للنميري « 2 » :
أرى شيب الرجال من الغواني * بموقع شيبهن من الرجال
108 - ابن المعتز :
وما أقبح التفريط في زمن الصبا * فكيف به والشيب للرأس شامل
109 - وكان المأمون يتمثل :
رأت وضحا في الرأس مني فراعها * فريقان مبيض به وبهيم
تفاريق شيب في السواد لوامع * وما حسن ليل ليس فيه نجوم
110 - [ شاعر ] :
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد اللّه * فالشيب حلية ووقار
111 - ابن الرومي :
لاح شيبي فرحت أمرح فيه * مرح الطرف في العذار المحلّى « 3 »
112 - أنشد ابن الأنباري « 4 » :
هامش
( 1 ) على رسلك : أي على مهلك .
( 2 ) النميري : هو محمد بن عبد اللّه . تقدمت ترجمته .
( 3 ) الطرف : الكريم الطرفين أي الأب والأمّ من الناس والكريمها من غير الناس كالخيل ونحوها . والعذار . ما سال من اللجام على خدّ الفرس . وهو أيضا جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن ، أو ما ينبت عليه ذلك الشعر .
( 4 ) ابن الأنباري : هو محمد بن عمر بن يعقوب ، كان شاعرا مقلا ، صوفيا واعظا ، وهو أحد العدول ببغداد ، اشتهر بقصيدته في رثاء الوزير ابن بقية التي أوّلها : علوّ في الحياة وفي الممات .
قال صلاح الدين الصفدي : لم يسمع في مصلوب أحسن منها . مات نحو سنة 380 ه راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3 : 35 ووفيات الأعيان 2 : 63 والنجوم الزاهرة 4 : 130 .