98 - الحماني « 1 » :
لعمرك للمشيب عليّ مما * فقدت من الشباب أشدّ فوتا
تمنيت الشباب فصار شيبا * وأبليت المشيب فصار موتا
99 - أنشد ابن الأعرابي « 2 » :
إذا رأيت صلعا في الهامة * وحدبا بعد اعتدال القامة « 3 »
وصار رأس الشيخ كالثمامة * فايأس من الصحة والسلامة « 4 »
100 - النمر بن تولب « 5 » :
ألست بشيخ قد خطمت بلحية * فتقصر عن جهل الغرانقة المرد « 6 »
101 - قال شاب لشيخ : من قيدك يا شيخ ؟ قال : الذي خليته يفتل قيدك .
102 - ومر شيخ بفتيان من العرب فقالوا : أجززت يا شيخ « 7 » ! فقال لهم : يا بنيّ وتحتضرون « 8 » .
هامش
( 1 ) الحماني : هو أبو الحسن الحماني . تقدمت ترجمته .
( 2 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد . تقدمت ترجمته .
( 3 ) الهامة : الرأس ، وقيل : أعلاه .
( 4 ) الثمام : نبت ضعيف لا يطول واحدته ثمامة .
( 5 ) النمر بن تولب : من الشعراء المخضرمين ، عدّه السجستاني في المعمرين . كان جوادا يشبّه شعر بشعر حاتم الطائي ، لم يمدح أحدا ولا هجا أحدا . أدرك الإسلام وهو كبير السنّ ووفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلم . عاش إلى أن خرف .
راجع ترجمته في الشعر والشعراء 227 والمعمرين 70 وخزانة البغدادي 1 : 156 وشرح شواهد المغني 66 .
( 6 ) الغرنوق والغرنيق : الأبيض الشاب الناعم الجميل . والأمرد : الشاب طرّ شاربه ولم تنبت لحيته .
( 7 ) قوله أجززت يا شيخ : أي آن لك أن تجزّ وتموت .
( 8 ) تحتضرون : أي تتوفون شبابا .