103 - وصاح صبي بشيخ أحدب : بكم ابتعت هذا القوس يا عماه ؟
فقال : إن عشت أعطيتها بغير ثمن .
104 - المفجع البصري « 1 » :
لعمري لئن حلّ المشيب بمفرقي * لقد كان ما أحللت بالشيب أعظما
سل الشيب هل وقّرته في خطيئة * وقد عفت حوبا أو تجاوزت مأثما
105 - الكلبي « 2 » :
ما أطيب العيش لولا أن صفوه مشوب ، وثمره مشيب ! قال : ما أقبح غشيان اللمم « 3 » إذا ألمّ المشيب باللّمم « 4 » .
106 - وصف بعضهم الشيب فقال : لا الخضاب يخفيه ، ولا المقراض يحفيه « 5 » .
107 - مر رجل أشمط « 6 » بامرأة كاملة فقال : إن كان لك زوج فبارك اللّه لك فيه ، وإلّا فأعلمينا . فقالت : كأنك تخطبني ! ثم قالت : إن فيّ شينا « 7 » ، قال : وما هو ؟ قالت : شيب في رأسي . فثنى عنان دابته ،
هامش
( 1 ) المفجّع البصري : هو محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الكاتب البصري ، لقب بالمفجع ببيت قاله . كانت بينه وبين ابن دريد مهاجاة ، وكان شيعيا له قصيدة في مدح الإمام علي بن أبي طالب سمّيت بذات الأشباه . له تصانيف عديدة . توفي سنة 327 .
راجع ترجمته في إرشاد الأريب 17 : 190 ومعجم الشعراء 464 وبغية الوعاة 13 ويتيمة الدهر 2 : 363 وفيها أنه صاحب ابن دريد والقائم مقامه بالبصرة في التأليف والإملاء .
( 2 ) الكلبي : لم نقف له على ترجمة لأن المنسوبين إلى كلب كثيرون .
( 3 ) غشيان اللّمم : مقارفة صغار الذنوب .
( 4 ) اللّمم : جمع اللمة وهي شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن .
( 5 ) يقال : أحفى شاربيه : إذا بالغ في أخذهما .
( 6 ) الأشمط من الرجال : الذي يخالط بياض شعره سواده . والشمط في الرجل أيضا :
شيب اللحية .
( 7 ) الشين : العيب .