تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بأهله ، قلت : هم كثير ، قال : - كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن اللّه . 41 - [ شاعر ] :
لا تبع عقدة مال * خيفة الجار الغشوم واصطبر للفلك الجا * ري على كل ظلوم
فهو الدائر بالأمس على آل سدوم « 1 » 42 - يزعم الأعراب أن اللّه تعالى لم يدع ماكسا « 2 » إلا أنزل به بلية ، وأنه مسخ منهم اثنين ذئبا وضبعا ، وأن الضب وسهيلا كانا ماكسين ، فمسخ اللّه أحدهما في الأرض والآخر في السماء . 43 - قال الحكم بن عمرو البهراني « 3 » :
مسخ الماكسين ضبعا وذئبا * فلهذا تناجلا أم عمرو « 4 » مسخ الضب في الجدالة قدما * وسهيل السماء عمدا بصغر « 5 »
الجدالة الأرض . 44 - نظر دهقان « 6 » يعذب في الخراج إلى الوالي يعطي الناس الجوائز فقال : أيها الأمير إن كنت إنما تظلم لمن ترحم فارحم من تظلم ، فنفّس عنه .
هامش
( 1 ) آل سدوم : هم قوم لوط . وسدوم ملك سمّيت المدينة باسمه فقيل آل سدوم . وسدوم الملك كان جائرا . ( 2 ) الماكس : العشّار وهو الذي يجمع الضريبة . ( 3 ) الحكم بن عمرو البهراني : كان مكفوفا ودهريا . أتى بني العنبر بالبادية فنفوه إلى الحاضرة . كان يتفقه ويفتي فتيا الأعراب . ذكره الجاحظ في الحيوان 6 : 80 . ( 4 ) أم عمرو وأم عامر : كنية الضبع . ( 5 ) الجدالة : الأرض . والصغر : الهوان والذل . ( 6 ) الدهقان : رئيس الإقليم ، والدهقان : التاجر .