الباب السادس والأربعون الطاعة لله ولرسوله ولولاة المسلمين وذكر الانقياد والخضوع والامتثال
1 - علي رضي اللّه عنه : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جيشا وأمرّ عليهم رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا : إنما فررنا من النار ، وأراد قوم أن يدخلوها . فبلغ ذلك النبي فقال : لو دخلوها لم يزالوا فيها . وقال : لا طاعة في معصية اللّه ، إنما الطاعة في المعروف .
وروي : فهم القوم أن يدخلوها فقال لهم شاب : لا تعجلوا حتى تأتوا رسول اللّه فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها فأتوا رسول اللّه ، فقال لهم : لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا ، إنما الطاعة في المعروف ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وقال : اسم الأمير عبد اللّه بن محرز « 1 » وكانت فيه دعابة ، فلما هموا بالدخول قال اجلسوا فأني كنت أضحك وألعب ، وقال رسول اللّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
2 - عبد اللّه بن عمرو « 2 » رضي اللّه عنه ، رفعه : السمع والطاعة على
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن محرز : لم نقف له على ترجمة .
( 2 ) عبد اللّه بن عمرو : هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص . صحابي أسلم قبل أبيه ، كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية . كان يشهد الحروب والغزوات ويضرب بسيفين . شهد صفين مع معاوية . عمي في آخر حياته ، وتوفي سنة 65 ه .
راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 4838 وصفة الصفوة 1 : 270 وفيه : مات بالشام .