الجعبة « 1 » منها الأعضل « 2 » الطائش « 3 » ومنها القائم « 4 » الرائش « 5 » وسعد بن أبي وقاص ثقافها « 6 » الذي يقيم أودها « 7 » ويغمز « 8 » عضلها « 9 » . قال : وكيف تركت طاعتهم ؟ قال : - يصلون الصلاة لأوقاتها ، ويؤدون الطاعة إلى ولاتها ، فقال عمر : اللّه أكبر ! إذا أقيمت الصلاة أوتيت الزكاة ، وإذا كانت الطاعة كانت الجماعة .
8 - علي رضي اللّه عنه : إن اللّه سبحانه جعل الطاعة غنيمة الأكياس « 10 » عند تفريط العجزة « 11 » .
9 - قال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه : كيف كانت طاعتي لك ؟ قال :
أحسن طاعة . قال : فأطعني كما كنت أطيعك ، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ، ومن ثوبك حتى يبدو عقباك .
10 - الحجاج : في خطبته : يا أيها الناس ، اقدعوا « 12 » هذه الأنفس فإنها أشهى شيء إذا أعطيت ، وأعطى شيء إذا منعت ، فرحم اللّه امرأ جعل لنفسه خطاما وزماما فقادها بخطامها إلى طاعة اللّه ، وصرفها بزمامها عن معصية اللّه ، فإني رأيت الصبر عن محارم اللّه أيسر من الصبر على عذاب اللّه .
هامش
( 1 ) الجعبة : هي كنانة النشاب .
( 2 ) الأعضل : السهم الذي يلتوي إذا رمي به .
( 3 ) السهم الطائش : الذي عدل عن الهدف .
( 4 ) السهم القائم : المستقيم .
( 5 ) السهم الرائش : الذي وضع فيه الريش .
( 6 ) الثقاف : حديدة تكون مع الرّماح يقوّم بها الشيء المعوجّ .
( 7 ) الأود : العوج .
( 8 ) يغمز : يعصر .
( 9 ) العضل : الشدّة والأمر المستغلق .
( 10 ) الأكياس : العقلاء .
( 11 ) العجزة : المقصرون في أعمالهم .
( 12 ) اقدعوا هذه الأنفس : كنّوها وامنعوها .