تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الجعبة « 1 » منها الأعضل « 2 » الطائش « 3 » ومنها القائم « 4 » الرائش « 5 » وسعد بن أبي وقاص ثقافها « 6 » الذي يقيم أودها « 7 » ويغمز « 8 » عضلها « 9 » . قال : وكيف تركت طاعتهم ؟ قال : - يصلون الصلاة لأوقاتها ، ويؤدون الطاعة إلى ولاتها ، فقال عمر : اللّه أكبر ! إذا أقيمت الصلاة أوتيت الزكاة ، وإذا كانت الطاعة كانت الجماعة . 8 - علي رضي اللّه عنه : إن اللّه سبحانه جعل الطاعة غنيمة الأكياس « 10 » عند تفريط العجزة « 11 » . 9 - قال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه : كيف كانت طاعتي لك ؟ قال : أحسن طاعة . قال : فأطعني كما كنت أطيعك ، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ، ومن ثوبك حتى يبدو عقباك . 10 - الحجاج : في خطبته : يا أيها الناس ، اقدعوا « 12 » هذه الأنفس فإنها أشهى شيء إذا أعطيت ، وأعطى شيء إذا منعت ، فرحم اللّه امرأ جعل لنفسه خطاما وزماما فقادها بخطامها إلى طاعة اللّه ، وصرفها بزمامها عن معصية اللّه ، فإني رأيت الصبر عن محارم اللّه أيسر من الصبر على عذاب اللّه .
هامش
( 1 ) الجعبة : هي كنانة النشاب . ( 2 ) الأعضل : السهم الذي يلتوي إذا رمي به . ( 3 ) السهم الطائش : الذي عدل عن الهدف . ( 4 ) السهم القائم : المستقيم . ( 5 ) السهم الرائش : الذي وضع فيه الريش . ( 6 ) الثقاف : حديدة تكون مع الرّماح يقوّم بها الشيء المعوجّ . ( 7 ) الأود : العوج . ( 8 ) يغمز : يعصر . ( 9 ) العضل : الشدّة والأمر المستغلق . ( 10 ) الأكياس : العقلاء . ( 11 ) العجزة : المقصرون في أعمالهم . ( 12 ) اقدعوا هذه الأنفس : كنّوها وامنعوها .