تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
طفل راضع ، أو ابن سبيل شاسع ، أو أسير جائع ، أو كبير كانع « 1 » . 197 - يقال : رماه اللّه بداء الذئب وهو الجوع ، والذئب إذا لم يجد شيئا تبلغ بالنسيم ، وربما استف التراب . 198 - ويقال الطين الأبيض الذي يؤكل لا يوجد أجوده إلا بوجود الذئب إياه . 199 - ويقال : اللحم بقلة الذئب لأن الذئب لا يأكل النبات ، إنما بقلة اللحم . 200 - قيل لجمين « 2 » : أي البقول أحب إليك قال : بقلة الذئب ، وقال :
الخبز أفضل شيء أنت آكله * وأفضل البقل بقل الذئب يا صاح
201 - قالوا : ثلاث ينتهي الحمق إليها : أن يستظل الرجل بمظلة وهو في الظل ، وأن يسابق الرجل إلى بيضة البقيلة ، وأن يحتجم في غير داره . 202 - وقالوا : الوحدة خير من جليس السوء ، وجليس السوء خير من أكيل السوء . وليس كل جليس أكيلا ، فإن أردت المواكلة فمع من لا يستأثر بالمخ ، ولا ينتهز بيضة البقيلة ، ولا يلتهم كبد الدجاجة ، ولا يختطف كلية الجدي ، ولا ينتزع خاصرة الحمل . ولا يزدرد قانصة الكركي ، ولا يتعرض لعيون الرؤوس ، ولا يستولي على صدور الدجاج . 203 - وعن محمد بن أبي المؤمل « 3 » : لقد كانوا يتحامون بيضة
هامش
( 1 ) الكانع : الذي تدانى وتصاغر وتقارب بعضه من بعض . ( 2 ) جمين ( ويقال جميز ) هو أبو الحارث جمين : تقدمت ترجمته . ( 3 ) محمد بن أبي المؤمل : من معاصري الجاحظ ، ذكره وذكر الخبر مفصلا في البخلاء ص 97 .