188 - أتى طفيلي باب قوم فحجبوه ، فاحتال حتى دخل وهو يقول :
نزوركم لا نؤاخذكم بجفوتكم * إنّ المحبّ إذا ما لم يزر زارا
189 - ولد لابن أبي ليلى « 1 » غلام فأطعم جيرانه الفالوذج والخبيص وترك المساور « 2 » إجلالا له فقال :
من لم يدسم بالخبيص سبالنا * عند الولاد فلا هناه الفارس « 3 »
إن الخبيص له لذاذة مطعم * يا حبذا هو رطبه واليابس
190 - قال أبو بكر الخوارزمي « 4 » : لم أسمع في وصف الطفيلي أبلغ من قول الحمدوني « 5 » :
أراك الدهر تطرق كلّ دار * كأمر اللّه يحدث كل ليلة
191 - قيل لأعرابي : ما أسمنك ؟ قال : أكلي الحار ، وشربي القار ، واتكائي على شمالي ، وأكلي من غير مالي ، والثريد بعد الكظة .
192 - مات لأعرابي أخ فقيل له : ألا تحضر جنازته ؟ فقال : لا ،
هامش
( 1 ) ابن أبي ليلى : هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . ولد في خلافة عمر وروى عن عدد من الصحابة وفقد يوم الجماجم سنة 82 ه .
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 6 : 260 .
( 2 ) المساور : هو مساور بن عبد الحميد ، من أهل الكوفة ، كان شاعرا ومن أصحاب الحديث ورواته . ذكره ابن حبان في الثقات .
راجع ترجمته في تقريب التهذيب 244 وتهذيب التهذيب 10 : 103 .
( 3 ) السبال : جمع سبلة ، وهي ما على الشارب من الشعر . وقيل : الدائرة في وسط الشفة العليا .
( 4 ) الخوارزمي : هو محمد بن العباس ، شاعر ، عالم ، من أئمة الكتاب ، كان ثقة في اللغة ومعرفة الأنساب . ولد في خوارزم سنة 323 وتوفي بنيسابور سنة 383 ه .
راجع ترجمته في معجم الأدباء 1 : 101 والوفيات 1 : 523 .
( 5 ) الحمدوني : هو محمد بن أحمد الحمدوني ذكره الثعالبي في اليتيمة 3 : 129 وذكر له قصيدة في مدح الوزير أبي نصر سابور بن أردشير بدأها بقوله :وفي الظعائن مهضوم الحشا غنج * يخطو بأعطاف نشوان الخطا ثمل