أقصر كفي أن تنال أكفهم * إذا نحن أهوينا وحاجتنا معا
فإنك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
أبيت خميص البطن مضطمر الحشا * حياء أخاف الذم أن اتضلعا « 1 »
142 - قالوا : ينبغي للملك أن يكون له طباخ إذا لم يشته طعاما صنع له ما يشتيه .
143 - قال المنصور لطباخه : لكم ثلث وعليكم ثلثان ، لكم الرؤوس والأكارع والجلود ، وعليكم الحطب والتوابل .
144 - قالوا : - كل طعام أعيد عليه التسخين ففاسد ، وكل غناء خرج من تحت السبال « 2 » فبارد .
145 - قدم أعرابي الحضر فقيل له : أين كنت ؟ فقال كنت واللّه عند كريم حظير ، أطعمني بنات التنانير « 3 » ، وأمهات الأبازير « 4 » ، وحلواء الطناجير . ثم سقاني رعاف القوارير من يد غزال غرير .
146 - صاحت عصافير بطنه ، ونقت ضفادع ، جوفه ، إذا جاع فصوتت أمعاؤه .
147 - المتزهد إذا أضاف إنسانا حدثه بسخاء إبراهيم « 5 » وإذا أضافه إنسان حدثه بزهد عيسى « 6 » وقناعته .
148 - على الضيف أن يري الضيف بيت الماء ، وأن يعلمه مواقيت الصلاة .
هامش
( 1 ) خميص البطن : ضامرها ، كناية عن الجوع .
( 2 ) السبال : جمع سبلة وهي ما على الشارب من الشعر . وقيل : الدائرة في وسط الشفة العليا .
( 3 ) بنات التنانير : كناية عن أرغفة الخبز .
( 4 ) الأبازير : المرق ، والمكسّرات من لوز وبندق وبزر اليقطين وغيره .
( 5 ) إبراهيم : هو إبراهيم الخليل عليه السّلام .
( 6 ) عيسى : هو عيسى بن مريم عليه السّلام .