ماء الفرات وظل عيش بارد * وغناء محسنتين لابن هلال « 1 »
90 - قيل لسفيان بن عيينة : لم كان يستحب خفض الصوت عند الجنائز ؟ قال : شبهوه بالحشر إلى اللّه ، أما سمعته يقول :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
« 2 » .
91 - كان الحجاج إذا سمع نوحا في دار أمر بهدمها ، فلما مات ابنه وأخوه أحب أن يسمع النوح ، وكان يتمثّل بقول الفرزدق :
في كل ناحية نائحة .
هل ابنك إلا من بني الناس فاصبري * فلن يرجع الموتى حنين المآتم
92 - تناظر رجلان عند المأمون فارتفعت أصواتهما ، فقال : الصواب في الأسدّ لا في الأشدّ « 3 » .
93 - [ شاعر ] :
إن صاح يوما حسبت الصخر منحدرا * والريح عاصفة والموج ملتطما
94 - كتب الوليد بن يزيد بن عبد الملك في أشعب « 4 » فحمل إليه ، فألبسه سراويل من جلد قرد له ذنب ، وقال : ارقص وغنّ صوتا يعجبني ، ففعل فوصله .
وأرسل إلى الهيثم القاري ، وهو أول من طرب في قراءته ، فاستقرأه فقرأ ، فقال : غنني ، فقال : لا أحسن الغناء ، قال : فالذي قرأت ليس صوت كذا وكذا ؟ .
هامش
( 1 ) رواية الأغاني : « وطيب ليل » وغناء « مسمعتين » . . .
والمسمعة هي المغنية .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 108 .
( 3 ) قوله لا في الشدّ : أي لا في الصوت المرتفع .
( 4 ) أشعب : هو أشعب بن جبير الطامع ، يضرب به المثل في الطمع . توفي سنة 154 ه تقدمت ترجمته .