ألم ترها لا أبعد اللّه دارها * إذا رجعت في صوتها كيف تصنع
تمد نظام القول ثم تردّه * إلى صلصل في صوتها يترجع
وله :
إذا ما عج مزهرها إليها * وعجت نحوه أذن كرام
وأصغوا نحوها الآذان حتى * كأنهم وما ناموا نيام
87 - يعلى بن عقيل العنزي « 1 » في إسحاق الموصلي ، وقيل هي للأصمعي :
أأن تغنيت للشّرب الكرام ألا * حيث الخليط جمال الحي فانطلقوا « 2 »
وقيل أنت حسان الناس كلّهم * وابن الحسان فقد قالوا وقد صدقوا
فما بهذا تقوم النادبات ولا * تبكي البواكي إذا ما ضمّك الخرق « 3 »
88 - قيل لأعرابي في يوم حار بحضرة قوم يتصايحون في الخيام :
أما ترى أجيج اليوم ؟ فقال : إن ضجيج القوم أشد من أجيج اليوم .
89 - قدم عمر بن أبي ربيعة الكوفة فنزل على عبد اللّه بن هلال « 4 » الملقب بصاحب إبليس ، وكانت له قينتان « 5 » ، فقال فيهما :
يا أهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم إلا ثلاث خلال « 6 »
هامش
( 1 ) يعلى بن عقيل العنزي : لم نقف له على ترجمة .
( 2 ) الشرب : الشاربون . والخليط : القوم الذي شأنهم واحد ينتجعون أيام الكلأ فتجتمع منهم قبائل شتّى في مكان واحد فتقع ألفة فإذا قوّضوا خيامهم وافترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك .
( 3 ) هذه الأبيات تروى أيضا لابن المنذر العروض . راجع الأغاني .
( 4 ) عبد اللّه بن هلال : هو عبد اللّه بن هلال الحميري ، كان في زمن الحجاج وكان يدّعي أن إبليس يتراءى له ويصادقه ويكاتبه ويطلعه على أسراره .
راجع أخباره في الحيوان للجاحظ وثمار القلوب 57 .
( 5 ) قينتان : مثنى قينة وهي الأمة المغنية .
( 6 ) الخلال : جمع خلّة وهي الخصلة والعادة .