ثم مضى عمر حتى لحقه ، وجعل عروة يضحك .
19 - كانت لبابة بنت عبد اللّه بن عباس « 1 » ، وكانت من أجمل النساء ، عند الوليد بن عتبة بن أبي سفيان « 2 » ، وكانت تقول : ما نظرت إلى وجهي في المرآة ثم انظر إلى وجه أحد إلّا رحمته من حسن وجهي ، إلّا الوليد ، فإني كنت متى أنظر إلى وجهي مع وجهه ، رحمت نفسي من حسن وجهه .
20 - قال رجل الأحنف : أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه « 3 » ! ! قال : ما ذممت مني يا ابن أخي ؟ قال : الدمامة وقصر القامة ، قال : لقد عبت علي ما لم أؤامر فيه .
21 - عبد الملك بن عمير « 4 » : قدم علينا الأحنف الكوفة ، أصلع الرأس ، مراكب الأسنان ، أشدق « 5 » ، مائل الذقن ، ناتئ الوجنة ، باخق « 6 » العينين ، حفيف العارضين ، أحنف الرجل ، ولكنه إذا تكلم جلّى نفسه .
22 - المخارق اليشكري « 7 » :
هامش
( 1 ) لبانة بنت عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب : زوجة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان .
( 2 ) الوليد بن عتبة بن أبي سفيان : تولى المدينة لعمّه معاوية سنة 57 ه ، وعزله يزيد سنة 60 ه . توفي بالطاعون سنة 64 ه . راجع ترجمته في نسب قريش 133 ومرآة الجنان 1 : 142 .
( 3 ) تسمع بالمعيدي خير من أن تراه : يضرب لمن خبره خير من مرآه : أول من قاله المنذر بن ماء السماء وكان يسمع بمشقّة بن ضمرة المعيدي ويعجبه ما يبلغه عنه فلما رآه ، وكان كريه المنظر ، قال : ان تسمع بالمعيدي خير من أنه تراه . فأرسلها مثلا .
( 4 ) عبد الملك بن عمير : هو عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي . ذكره ابن حبان في الثقات . ولد سنة 33 ه . وتوفي سنة 136 ه . راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 56 وراجع تهذيب التهذيب 6 : 411 .
( 5 ) الأشدق : الواسع الفم .
( 6 ) البخق : هو خسوف العين بعد العور .
( 7 ) المخارق اليشكري : لم نقف له على ترجمة .