8 - وكان سناطا « 1 » فكانت الأنصار تقول : لوددنا أنا اشترينا له لحية بأنصاف أموالنا . ودعا للأيد محمد بن الحنيفة فخيره بين أن يقعد فيقيمه ، أو يقوم فيقعده ، فغلبه في الحالتين ، فالنصرفا مغلوبين .
9 - وروي أن عليا رضي اللّه عنه لبس درعا فاستطالها ، فقبض محمد بإحدى يديه على ذيلها ، وبالأخرى على الموضع الذي حده له ، ثم جبذها فقطعها .
ولقد زال المقام عن مكانه ، فأراد الحجاج أن يرده برجله ، فصاح به محمد ، ثم أخذه بيده فرده ، فقيل له : انتهز الحجاج وقد قتل ابن الزبير ، فقال : واللّه لقد كنت عزمت أن رادني « 2 » أن اجتذب عنقه فأقطعها .
10 - نظر رسطاليس إلى ذي وجه حسن فاستنطقه فلم يحمده ، فقال : بيت حسن لو كان فيه ساكن . وقال آخر : طست « 3 » ذهب فيه خل .
11 - قال حكيم لشاب قبيح الوجه حسن الأدب : قد عفت محاسن أدبك مقابح وجهك ، وما أنصف أدبك وجهك ، ولا وجهك أدبك .
12 - أعرابي : كأن خدودهم ورق المصاحف ، وكأن أعناقهم أباريق الفضة ، وكأن حواجبهم الأهلّة .
13 - بعض السلف : جمع اللّه البهاء والهوج في الطويل ، والكيس « 4 » والدمامة في القصير ، وجمع الخير فيما بين ذلك .
14 - الجماز « 5 » :
هامش
( 1 ) السناط : الخفيف العارضين ، وقيل : الذي لا لحية له .
( 2 ) قوله : عزمت إن رادني : أي إذا راجعني .
( 3 ) الطست : الوعاء يكون من نحاس .
( 4 ) الكيس : العقل والظرف والفطنة . والكيّس : الظريف الفطن .
( 5 ) الجماز : هو محمد بن عمرو بن حمّاد مولى بني تميم . كان من أصحاب النوادر .
تقدّمت ترجمته .