عن أبي صالح « 1 » .
94 - في بعض الكتب : أن كثرة العفو زيادة في العمر . وأصله قوله تعالى :
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
بليغ : تاب توبة قيد إليها بخزامة « 3 » الاضطرار ، لا بحزامة الاختيار « 4 » .
95 - هجا دعبل « 5 » المأمون بقوله :
إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
96 - وكاتبه أبا عباد « 6 » بقوله :
وكأنه من دير هزقل مفلت * حرد يجر سلاسل الأقياد « 7 »
فقيل للمأمون فقال : من جسر أن يهجو أبا عباد ، على نزقه وعجلته ، جسر أن يهجوني ، على تأني وعفوي . وأنشد المأمون أبا عباد هجاءه ، فأنشده أبو عباد ما هجاه به ، فضحك وقال : فإني قد عفوت عنه فلا تعرضن له ، ولك في أسوة حسنة ؛ ثم قال : سبحان اللّه ! ! أما يستحي
هامش
( 1 ) أبو صالح : هو أبو صالح باذان مولى أم هانئ بنت أبي طالب . روى عن علي وابن عباس وغيرهم . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 1 : 416 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 17 .
( 3 ) الخزامة : حلقة من الشعر توضع في ثقب أنف البعير يشدّ بها الزمام .
( 4 ) الحزامة : الحزم .
( 5 ) دعبل : هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي . تقدّمت ترجمته .
( 6 ) أبو عبّاد : هو ثابت بن يحيى . تقدّمت ترجمته .
( 7 ) دير هزقل : هو دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم ، اتّخذ هذا الدير لإيواء المجانين .