قال : الشقوة يا أمير المؤمنين ، وأنت الحبل الممدود بين اللّه وبين خلقه ، وإن لي بك لظنّين : أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك ، وهو العفو :
تضاءل ذنبي عند عفوك قلّة * فمنّ بعفو منك فالعفو أفضل « 1 »
ولم أتوسم غير ما أنت أهله * وأنت بي خير الفعالين تفعل
فعفا عنه .
107 - عيسى عليه السّلام : راكبا الكبيرة والصغيرة سيان . قيل : كيف ؟
قال : الجرأة واحدة ، وما عفّ عن الدرة « 2 » من سرق الذرة .
108 - وقع جعفر بن يحيى في رقعة متنصل ، تقدّمت لك طاعة ، وظهرت لك نصيحة ، وكانت بينهما نبوة ، ولن تغلب سيئة حسنتين .
109 - كتب اليزيدي « 3 » إلى المأمون في الاعتذار :
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
110 - جنى زيد « 4 » أخو علي بن موسى الرضا « 5 » ، فقال له : يا زيد
هامش
( 1 ) تضاءل ذنبي : ضعف .
( 2 ) الدرّة : اللؤلؤة العظيمة .
( 3 ) اليزيدي : هو إبراهيم بن يحيى بن المبارك . كان أديبا ، شاعرا ، من ندماء المأمون . من أهل البصرة . سكن بغداد وتوفي سنة 225 ه .
راجع ترجمته في إرشاد الأريب 1 : 360 ونزهة الألباب 223 .
( 4 ) زيد : هو زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويعرف بزيد النار . ولي لأبي السرايا إمارة الأهواز والبصرة ، مات فيه أيام المستعين نحو سنة 250 ه . راجع ترجمته في مقاتل الطالبين 534 وجمهرة الأنساب 55 .
( 5 ) علي بن موسى الرضا : هو علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام الثامن من أئمة الاثني عشرية . ولد بالمدينة سنة 153 . زوّجه المأمون ابنته وضرب اسمه على الدينار والدرهم . توفي في طوس سنة 203 ه . راجع اليعقوبي 1 : 321 ووفيات الأعيان 1 : 321 .