هبت لك الريح يا ابن وهب * فخذ لها أهبة الركود « 1 »
77 - أدخل عمرو بن الليث إلى بغداد على فالج « 2 » كان أهداه إلى المعتضد فقال أبو علي بن الفهم « 3 » :
ألم تر هذا الدهر كيف صروفه * تكون يسيرا مرة وعسيرا « 4 »
وحسبك بالصفار نيلا وعزة * يروح ويغدو للجيوش أميرا
حباهم بأجمال ولم يدر أنه * على جمل منها يقاد أسيرا
78 - حطمة بن قندش الطائي « 5 » يرثي أخاه :
وكان زئير الأسد لا يستفزني * فلما مضى بصبصت عند النوائح « 6 »
79 - علي رضي اللّه عنه : وأيم اللّه ما كان قوم قط في خفض من عيش فزال عنهم إلّا بذنوب اجترموها ، لأن اللّه تعالى ليس بظلّام للعبيد ؛ ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم ، وتزول عنهم النعم ، فزعوا « 7 » إلى ربهم بصدق من نياتهم ، ووله من قلوبهم ، لرد عليهم كل شارد ، وأصلح لهم كل فاسد .
- وعنه : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها « 8 » ، عطف الضروس « 9 » على ولدها ، وتلا قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 10 » .
هامش
( 1 ) ابن وهب : لعله يريد أحمد بن سليمان بن وهب . كان كاتبا شاعرا من أهل بغداد .
( 2 ) الفالج : الجمل الضخم ذو السنامين .
( 3 ) أبو علي بن الفهم : لم نقف له على ترجمة .
( 4 ) صروف الدهر : مصائبه .
( 5 ) حطمة بن قندش الطائي : لم نقف له على ترجمة .
( 6 ) بصبصت : تملّقت بذلّ .
( 7 ) فزع إلى ربّه : لجأ إليه .
( 8 ) الشماس : خلاف العطف .
( 9 ) الناقة الضروس : التي تعضّ حالبها .
( 10 ) سورة القصص ، الآية : 5 .