متى ترفع الأيام من قد وضعنه * وينقاد لي دهر عليّ جموح
أعلل نفسي بالرجاء وإنني * لأغدو على ما ساءني وأروح
47 - قطع على رجل « 1 » فلقيه صديق له فقال : أحسبك جئت بخفي حنين « 2 » . فقال : يا سيدي تلقّاني حنين في الطريق فأخذ الخفين من رجلي وتركني حافيا .
48 - إذا أقبل البخت باضت الدجاجة على الوتد ؛ وإذا أدبر انشق الهاون بالثمد « 3 » .
49 - أبو علي العدوي من أهل أرزن « 4 » :
العقل ليس بمسعد خلقا إذا * ما عال حتى يسعد المقدور
وحكومة الأيام يسعد جاهل * فيها ويشقى البارع النحرير « 5 »
50 - أيامه متبعة هواه ، ولياليه قيام بما يهواه . مطعم الغنم يفلق الصخر جده .
هامش
( 1 ) قطع على رجل : أراد القول قطع الطريق على رجل .
( 2 ) خفّا حنين : ساوم أحد الأعراب حنينا ( إسكافي من أهل الحيرة ) على خفّين ( الخفّ :
الحذاء لكنه لم يشترهما بعد جدل طويل ، فغاظ حنينا جدل الأعرابي فقام وعلّق أحد الخفّين في طريق الأعرابي ، ثم سار وطرح الآخر وكمن له . فلما مرّ الأعرابي ورأى أحد الخفّين قال : ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته . فتقدّم ، ورأى الخفّ الثاني مطروحا فندم على تركه الأول فنزل وعقل ناقته ورجع إلى الأول .
فذهب حنين بناقته ورجع الأعرابي إلى الحي وليس معه إلّا الخفّان . فقال له قومه :
ما الذي جئت به من سفرك ؟ فقال : جئتكم بخفّي حنين .
يضرب هذا المثل عند الرجوع بالخيبة . راجع كتابنا « طرائف من التراث العربي » ص 212 طبعة دار الكتاب اللبناني .
( 3 ) الثمد : الماء القليل الذي لا مادّ له ، وقيل غير ذلك . راجع اللسان مادة ثمد .
( 4 ) أرزن : موضع بأرض فارس قرب شيراز . وهي علم لأماكن متعدّدة . راجع معجم البلدان 1 : 150 .
( 5 ) النحرير : البارع الخبير بالأمور .