عدوى ولا طيرة ، ائتوني به ، فبرّه واستكتبه ، فما مضت أيام أن برسم « 1 » نصر ومات . فقال ابن عائشة « 2 » فيه :
آخر قتلاه إذا حصلوا * نصر بن منصور بن بسام
وكان بالسيف يلاقيهم * فصار يلقاهم ببرسام
40 - ونظيره حاجب عبيد اللّه :
يا سعد إنك قد خدمت ثلاثة * كل عليه منك وسم لائح
وبدأت تخدم رابعا لتبيره * رفقا به فالشيخ شيخ صالح
يا حاجب الوزراء إنك عندهم * سعد ولكن أنت سعد الذابح « 3 »
41 - أمر عبد الملك بن مروان بضرب عنق خارجي ، فقال : يا أمير المؤمنين ما هذا جزائي منك . قال : كيف ؟ قال : واللّه ما خرجت معه إلّا نظرا لك ، وتقربا إليك ، فإني ما صحبت أحدا إلّا هزم وقتل وصلب ، ولكوني عليك مع غيرك خير لك من مائة ألف معك ، فضحك وأطلقه .
42 - يزيد بن محمد المهلبي « 4 » :
هامش
( 1 ) برسم الرجل : أصيب بالبرسام وهو مرض يقال له ذات الجنب ، التهاب في الغشاء المحيط بالرئة .
( 2 ) ابن عائشة : هو عبيد اللّه بن محمد بن حفص . . . بن معمر التيمي . كان أديبا عالما بالحديث والسيرة من أهل البصرة . توفي سنة 228 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 314 والبيان والتبيين 1 : 102 .
( 3 ) السّعد والسّعود : سعود النجوم ، وهي الكواكب التي يقال لكل واحد منها سعد كذا ، وهي عشرة أنجم كل واحد منها سعد : أربعة منها منازل ينزل بها القمر وهي : سعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية وهي في برجي الجدي والدلو ، وستة لا ينزل بها القمر وهي : سعد ناشرة ، وسعد الملك ، وسعد البهام وسعد الهمام ، وسعد البارع ، وسعد مطر . قال ابن كناسة : سعد الذابح كوكبان متقاربان سمي أحدهما ذابحا لأن معه كوكبا صغيرا غامضا يكاد يلزق به فكأنه مكب عليه يذبحه ، والذابح أنور منه قليلا .
( 4 ) يزيد بن محمد المهلبي : هو يزيد بن محمد بن المهلّب بن المغيرة ، من ولد المهلّب بن أبي صفرة . كان شاعرا محسنا راجزا من الرواة الندماء ، من أهل البصرة . نادم المتوكل العباسي . توفي ببغداد سنة 259 . راجع ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب 14 : 348 ورغبة الآمل 5 : 137 .