تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عليك ؛ فكتب إليه :
أمين اللّه إن الحبس بأس * وقد وقّعت ليس عليك بأس
49 - آخر :
تمنيت أن تحيا حياة هنية * وأن لا ترى مدّ الزمان بلابلا « 1 » رويدك هذي الدار سجن وقلّما * يمر على المسجون يوم بلا بلا « 2 »
50 - ذاك حامل درّة « 3 » ، وآخذ على كتاب اللّه أجره . أي معلم . 51 - كان معلم يقعد أبناء المياسير في الظل ، وأبناء الفقراء في الشمس ، ويقول : يا أهل الجنة ابزقوا على أهل النار . 52 - قال عتبة بن أبي سفيان « 4 » لمؤدب ولده : ليكن أول إصلاحك بني إصلاحك نفسك ، فإن عيونهم معقودة بعينك ، فالحسن عندهم ما استحسنت ، والقبيح عندهم ما استقبحت ، وعلّمهم سير الحكماء ، وأخلاق الأدباء ، وتهدّدهم بي ، وأدبهم دوني ، وكن لهم كالطبيب الذي لا بعجل بالدواء حتى يعرف الداء ، ولا تتكل على عذر مني ، فقد اتكلت على كفاية منك . 53 - وقال عبد الملك للشعبي « 5 » حين أخذ بتعليم ولده : علّمهم الصدق كما تعلّمهم القرآن ، وجنّبهم السفلة فإنهم أسوأ الناس رعة « 6 » ،
هامش
( 1 ) بلابل الصدر : همومه ووساوسه . ( 2 ) بلاء ( الكلمة الأخيرة ) بحذف الهمزة للتسهيل : مصيبة ومرض . ( 3 ) الدرّة : العصا . ( 4 ) عتبة بن أبي سفيان : هو عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس . أخو معاوية ولد في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهد حرب الجمل مع عائشة وفقئت عينه . ولّاه معاوية مصر وتوفي في الإسكندرية سنة 44 ه . راجع ترجمته في نسب قريش 125 والنجوم الزاهرة 1 : 122 . ( 5 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) الرعة : من الورع : وهو الابتعاد عن الإثم والكفّ عن الشبهات والمعاصي .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 425 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا