ولا الحبس إلّا ظل بيت دخلته * ولا السوط إلّا جلدة صادفت جلدا
37 - لما تزوج شريح « 1 » زينب زارتها أمها بعد سنة ، فقالت له : لم يضم الرجل إلى نحره شرا من ورهاء « 2 » ، وإنما زينب من النساء ، فإن رابك منها شيء فالسوط ، فضحك ثم قال :
رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلت يميني يوم أضرب زينبا
وكل محب يمنح الود إلفه * ويعذره يوما إذا هو أذنبا
38 - الخطيم العكلي « 3 » :
يقول لي السجان وهو يسوقني * إلى السجن لا تجزع فما بك من بأس
وما البأس إلّا أن يصدق كاذب * ويترك عذري وهو أضحى من الشمس
وشيّبني أن لا تزال عظيمة * يجيء بها غيري ويرمى بها رأسي
39 - مروان بن أبي حفصة « 4 » :
إن يحبسوني فالكريم يحبس * إني لسامي الناظرين أشوس « 5 »
مصابر حين تجيش الأنفس * عرضي نقي وأديمي أملس
40 - الخولاني « 6 » :
إن السياط تركن لاستك منطقا * كمقالة التمتام ليس بمعرب « 7 »
هامش
( 1 ) شريح : هو شريح بن الحارث الكندي المتوفّى سنة 78 ه . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) الورهاء : المرأة الحمقاء .
( 3 ) الخطيم العكلي : لم نقف له على ترجمة .
( 4 ) مروان بن أبي حفصة : هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة . شاعر نشأ في اليمامة في العصر الأموي وانتقل إلى بغداد في العهد العباسي . كان يتقرّب إلى الرشيد بالطعن على العلويين . مات ببغداد سنة 182 ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 295 .
( 5 ) الرجل الأشوس : الشجاع .
( 6 ) الخولاني : ذكره الجاحظ في البيان والتبيين 1 : 38 وذكر البيت دون أن يترجم له .
( 7 ) الاست : العجز ، وقيل : حلقة الدّبر .