إن عنانا أرسلت أدمعا * كاللؤلؤ المرفض من خيطه « 1 »
فأشارت عنان إلى مولاها وقالت :
فليت من يضربها ظالما * تجف يمناه على سوطه
فقال مولاها : هي حرة لوجه اللّه إن ضربتها ظالما أو غير ظالم .
30 - قال الحجاج للحكم بن المنذر بن الجارود « 2 » : أنت الذي يقول لك الشاعر :
يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود « 3 »
أنت الجواد بن الجواد المحمود
قال : نعم ؛ قال : لأجعلن سرادقك السجن . فأنشأ الحكم يقول :
متى ما أكن في حبس أروع ماجد * فإني على ريب الزمان صبور
فلو كنت أخشى الحبس والقيد لم * أجب دعاءك إذ كان الدعاء غرور
وقد عشت دهرا لا أخوّف بالتي * تخاف ولا يسطو علي أمير
فخلّى سبيله ؛ ثم اعتل عليه بعد فحبسه حتى مات في حبسه .
31 - المعتضد « 4 » : لا أخرج عدوي من حبسي إلّا إلى قبره .
32 - محمد بن هارون بن مخلد « 5 » :
هامش
( 1 ) رواية الأغاني ( من شرحنا ) 23 : 92 و 11 : 288 :بكت عنان فجرى دمعها * كالدرّ إذ ينسلّ من خيطه( 2 ) الحكم بن المنذر بن الجارود : هو الحكم بن المنذر بن الجارود العبدي رئيس عبد القيس بالبصرة . راجع ترجمته في الإصابة 1 : 266 والطبري والأغاني .
( 3 ) السرادق : كل ما أحاط بالبناء . الخباء . وبيت مسردق : وهو أن يكون أعلاه وأسفله مشدودا كلّه بالحبال والأطناب .
( 4 ) المعتضد : هو أحمد بن طلحة بن جعفر بن المعتصم بن الرشيد . بويع بالخلافة سنة 271 ه وتوفي سنة 289 ه .
( 5 ) هارون بن مخلد : هو محمد بن هارون بن مخلد . أخو ميمون بن هارون الراوية .
ذكره المرزباني وذكر له هذه الأبيات ولم يذكر تاريخ وفاته .