فلو قد أتى الأخبار قومي لقلصت * إليك المطايا وهي خوص عيونها « 1 »
فأبطل الحد عنه ، فهو أول حد أبطل في الإسلام .
22 - خطب علي رضي اللّه عنه أهل الكوفة ، ودعا للجهاد ، فقال أربد الفزاري « 2 » : واللّه لانجيبك ؛ فضربه قوم من همدان حتى مات .
فوداه « 3 » علي من بيت المال . وقال علاقة بن عركي التميمي « 4 » :
معاذ إلهي أن تكون منيّتي * كما مات في سوق البراذين أربد « 5 »
تعاوره همدان خصفا نعالها * إذا رفعت عنه يد وضعت يد « 6 »
23 - كان معلم أنوشروان يضربه بلا ذنب ، ويأخذه بأن يمسك الثلج في يده حتى تكاد كفه تسقط : فآلى لئن ملكت لأقتلنه ؛ فلما ملك هرب ، فأمنه فأتاه ؛ فسأله عن الضرب ظلما ، فقال : لتعرف حقد المظلوم إذا ظلمته ؛ قال : أحسنت ، فالثلج الذي كنت تعذبني به ؟ قال : ستعرف ذلك ؛ فغزا فأصبحوا في غداة باردة ، فلم يقدروا على توتير قسيهم « 7 » ، فوترها لهم ، فقاتل وظفر ، فعرف مراد مؤدبه .
24 - الكميت « 8 » :
أقول له إذا ما جاء مهلا * وما مهل بواعظة الجهول
هامش
( 1 ) قلّصت المطايا : استمرت في سيرها ، والعيون الخوص ، الغائرة .
( 2 ) أربد الفزاري : لم نقف له على ترجمة .
( 3 ) ودى القاتل القتيل : أعطى وليّه ديته . والدية : ما يعطى من المال بدل نفس القتيل .
( 4 ) علاقة بن عركي التميمي : لم نقف له على ترجمة .
( 5 ) البراذين : جمع برذون : وهو ضرب من الدواب يخالف الخيل العراب ، عظيم الخلقة غليظ الأعضاء .
( 6 ) التعاور : التداول مرّة بعد مرّة .
( 7 ) وتر القوس والقسّي : علّق عليها وترها . والوتر : شرعة القوس ومعلّقها .
( 8 ) الكميت : هناك ثلاثة شعراء بهذا اللقب وهم : الكميت بن زيد ، والكميت بن ثعلبة ، والكميت بن معروف وكلّهم من بني أسد . راجع كتب التراجم .