247 - كانت بالكوفة عجوز لها ابن شاب ، فانقطع إلى سفيان « 1 » فقالت : يا بني إني عرفت في ليلك صحبة سفيان .
248 - أخوك الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه .
249 - لو أن إنسانا ربط مع أسد ثلاثة أيام لاستأنس به .
250 - علي رضي اللّه عنه : أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ؛ فأصدقاؤك :
صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك ، وأعداؤك : عدوك وعدو صديقك وصديق عدوك .
- وعنه : يا بني إياك ومصادقة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر ، فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذاب ، فإنه كالسراب « 2 » يقرب عليك البعيد ، ويبعد عنك القريب .
251 - الحاجة إلى الأخ المعين « 3 » كالحاجة إلى الماء المعين « 4 » .
252 - قال رجل لابن الزيات « 5 » : إني أتوسل إليك بالجوار ، وأسألك العطف والرقة . فقال : أما الجوار فنسب بين الحيطان ، وأما العطف والرقة فهما للنساء والصبيان .
هامش
( 1 ) سفيان : هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) السراب : ما يشاهد نصف النهار من اشتداد الحرّ كأنه ماء تنعكس فيه البيوت والأشجار وغيرها . يضرب به المثل في الكذب والخداع .
( 3 ) الأخ المعين : المساعد .
( 4 ) الماء المعين : العذب .
( 5 ) ابن الزيات : هو محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة ، من العقلاء الدهاة ، ومن الكتّاب الشعراء . تولّى الوزارة أيام المعتصم والواثق . نكبه المتوكل ببغداد وتوفي سنة 232 ه . راجع ترجمته في أمراء البيان وخزانة البغدادي 1 : 215 .