تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الأرض ، فاستأذن ملك من الملائكة ربه في مؤاخاته فأذن له ، فقال له إدريس : هل بينك وبين ملك الموت إخاء ؟ فقال : نعم ، ذاك أخي من بين الملائكة . والملائكة يتآخون كما تتآخى بنو آدم . 4 - سعيد بن المسيب « 1 » : الملائكة عليهم السّلام ليسوا بذكور ولا إناث ، ولا يتوالدون ، ولا يأكلون ولا يشربون ؛ والجن يتوالدون ، وفيهم ذكور وإناث ويموتون . والشياطين ذكور وإناث ، يتوالدون ، ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد إبليس . إبليس هو أبو الجن « 2 » . 5 - وقيل : الملائكة خلقوا من الهواء ، والشياطين من النار « 3 » . 6 - أبو ذر « 4 » ، رفعه : إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطّت « 5 » السماء وحق لها أن تئط ، فما فيها موضع شبر إلا فيه ملك قائم أو راكع أو ساجد .
هامش
( 1 ) سعيد بن المسيب : هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي ، أبو محمد ، تابعي ، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة . كان زاهدا فقيها محدثا ورعا . ولد سنة 13 ه . وتوفي سنة 94 ه . راجع ترجمته في الأعلام 3 : 102 . ( 2 ) الجن عند العرب أنواع متعدّدة منها إبليس . قيل : كان من الجن الذين نفوا من الأرض . كان صغيرا فتشبّه بالملائكة فكان معها فلما أمروا أن يسجدوا لآدم سجدوا إلّا إبليس . وقيل : إنه كان من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن فعصى وكفر فمسخه اللّه شيطانا ملعونا ، وقيل : هو أبو الجن . وأولاد إبليس الذين خلقوا في البدء خمسة هم : تبر ، والأعور ، ومسوط ، وداسم ، وزلنبور ، وأصيف إليهم لاقيس ، وولهان . وكان اسم إبليس عزرائيل فلمّا لعن سمي إبليس لأنه أبلس أي أبعد من رحمة اللّه . كان اسمه قبل ذلك الحارث وقيل : يا فل وكنيته أبو مرّة . ( 3 ) خلق اللّه الجن للغاية نفسها التي خلق الإنس من أجلها ، وقيل : خلق اللّه الجن قبل آدم بنحو ألفي سنة ، وكان خلقهم من مارج من نار . والمارج : لهب النار . ففي سورة الرحمن ، الآية : 15 وخلق الجان من مارج من نار . وفي سورة الحجر ، الآية : 27 والجان خلقناه من قبل من نار السموم . ( 4 ) أبو ذر : هو أبو ذر الغفاري ، جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد . صحابي جليل . كان كريما صادقا لا يخزن من المال قليلا ولا كثيرا ، سكن دمشق وكان همّه تحريض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم . توفي سنة 32 ه . راجع ترجمته في ذيل المذيّل 37 والذريعة 1 : 316 . ( 5 ) أطّت السماء : سمع لها صوت عال . وأطّ يئطّ أطيطا : صوّت .