ومنزلتي بلحاء من بطن واسط * ومن ذي السليل كيف حالكما بعدي « 1 »
تتابعت الأنواء سحا عليكما * أما لكما بالمالكية من عهد « 2 »
190 - قبيصة بن عمرو المهلبي في البصرة :
لأحسن من بطن الرصافة منزلا * وميدانها فالكرخ فالدّور فالجسر « 3 »
ربائع لا يلبسن والريح ريدة * قياما ولا يطبعن للوابل الهمر « 4 »
إذا ما كساهنّ الربيع رياطه * تأرجن مسكا أو تضاحكن عن درّ « 5 »
191 - أخو يزيد بن خذاق « 6 » :
أبى القلب أن يأتي السدير وأهله * وإن قلّ عيش بالسدير غرير « 7 »
به البقّ والحمّى وأسد خفية * وعمرو بن هند يعتدي ويجور « 8 »
هامش
( 1 ) بلحاء : اسم مكان لم نقف على ذكر له في مراجعنا . والسليل : مجرى الماء في الوادي .
( 2 ) الأنواء : النجم المنذر بالمطر . وسح الماء : صبّه صبا متتابعا غزيرا .
والمالكية : قرية على باب بغداد وأخرى على الفرات بالعراق . راجع معجم البلدان 5 : 43 .
( 3 ) الرصافة : هناك رصافة البصرة ورصافة بغداد وغيرهما . راجع معجم البلدان 2 : 46 والكرخ : من محالّ بغداد . والدّور : سبعة مواضع بأرض العراق من نواحي بغداد .
راجع معجم البلدان 2 : 481 . والجسر : هو الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة ويعرف أيضا بيوم قس الناطق . راجع معجم البلدان 2 : 140 .
( 4 ) الربائع : الرياض جمع ربيعة . الريح ريدة : أي ليّنة الهبوب . ويطبع : يملأ :
والوابل الهمر : المطر المنصب بغزارة .
( 5 ) الرياط : جمع ريطة وهي الملاءة . وهنا كناية عن الأزهار والرياحين المنتشرة بكثرة .
( 6 ) يزيد بن خذاق : ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ص 198 ولم يترجم له ولم نقف على ترجمة لأخيه .
( 7 ) السدير : موضع معروف بالحيرة . وقيل : قصر قريب من الخورنق كان النعمان الأكبر اتخذه لبعض ملوك العجم . قيل : سمّي السدير لكثرة سواده وشجره . راجع معجم البلدان 3 : 201 . والعيش الغرير : الهنيء .
( 8 ) عمرو بن هند : هو عمرو بن المنذر اللخمي ، ملك الحيرة في الجاهلية . عرف بنسبته إلى أمّه هند ( عمّه امرئ القيس الشاعر ) تمييزا له عن أخيه عمرو الأصغر ( ابن أمامة ) أما نسبه فهو : عمرو بن المنذر الثالث ابن امرئ القيس بن النعمان بن الأسود ، من بني لخم ، من كهلان ، يلقّب بالمحرّق الثاني لإحراقه بعض بني تميم في جناية واحد منهم اسمه سويد الدارمي ، قتل ابنا ( أو أخا ) صغيرا لعمرو . ملك بعد أبيه ، واشتهر في وقائع كثيرة مع الروم والغسانيين وأهل اليمامة . وهو صاحب صحيفة المتلمّس وقاتل طرفة بن العبد الشاعر . في أيامه ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستمر ملكه خمسة عشر عاما . قتله عمرو بن كلثوم الشاعر أنفة وغضبا لأمه في خبر طويل ، وكان ذلك نحو سنة 45 ق . ه . راجع ابن خلدون 2 : 265 وابن الأثير 1 : 154 والمرزباني 205 .