رأيت في السماء الرابعة قصرا مزخرفا ، حواليه قناديل من نور ، فقلت : يا جبرائيل ما هذا القصر المزخرف ؟ قال : يا محمد هذا رباط تستفتحه أمتك بأرض خراسان حول جيحون « 1 » ؛ قلت : يا جبرائيل وما جيحون ؟ قال :
نهر يكون بأرض خراسان ، من مات حول ذلك النهر على فراشه قام يوم القيامة شهيدا من قبره ، قلت : يا جبرائيل ولم ذاك ؟ قال : يكون لهم عدو يقال لهم الترك ، شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، من وقع في قلبه فزعة منهم قام يوم القيام شهيدا من قبره مع الشهداء .
179 - أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : طوبى لمن بات ليلة في خوارزم « 2 » . وطوبى لمن وقع عليه غبار خوارزم ، وطوبى لمن صلى ركعتين في خوارزم .
180 - عن الحسن : مدينة بالمشرق يقال لها خوارزم ، على شاطئ نهر يقال له جيحون ، ملعون الجانبين ، ألا وإن تلك المدينة محفوفة مكفوفة بالملائكة ، تهدي إلى الجنة العروس إلى بيت زوجها ، يبعث اللّه من مقبرتها مائة ألف شهيد ، كل شهيد منهم يعدل شهيد بدر .
181 - وعن مكحول « 3 » : مدينة بخراسان يقال لها خوارزم ، ما داموا كفارا فالمسلمون منهم في شدة وتعب ، فإذا أسلموا كانوا جناحا من أجنحة المسلمين ، وترسا من ترستهم .
182 - وقيل لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد ما تقول في الرباط وراء جيحون ؟ فقال : لأن أنام على الفراش وراء جيحون ، يعني أنوي به
هامش
( 1 ) جيحون : تقدم تحديها وتعريفها .
( 2 ) خوارزم : ناحية فيما وراء النهر . كانت قصبتها العظمى الجرحانية وقد يطلق اسم خوارزم على قصبتها . راجع معجم البلدان 2 : 395 .
( 3 ) مكحول : هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل . أصله من فارس ومولده بكابل . فقيه من حفّاظ الحديث . استقرّ بدمشق وتوفي فيها سنة 112 ه . راجع ترجمته في الوفيات 2 : 122 وتاريخ الإسلام للذهبي 3 : 198 .