تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الهاشمي « 1 » ، وكان لسان بني العباس ، هذا البلد مقر لك ، قال : يا أمير المؤمنين هو لك ، ولي بك ؛ قال : كيف منازلك به ؟ قال : دون منازل أهلي ، وفوق منازل غيرهم ؛ قال : كيف صفة مدينتك هذه ؟ قال : عذبة الماء ، طيبة الهواء ، قليلة الأدواء ؛ قال : كيف ليلها ؟ قال : سحر كله ، وأين بها عن الطيب ، وهي تربة حمراء ، وسنبلة صفراء ، وشجرة خضراء ، وفياف فيح « 2 » ، بين قيصوم « 3 » وشيح « 4 » ؛ قال الرشيد : هذا الكلام ، واللّه أحسن منها . 59 - كسكر « 5 » إحدى كور السواد « 6 » من طساسيج « 7 » دجلة والفرات ينسب إليها الدجاج المسمن ، ربما بلغت الواحدة وزن الجدي والحمل .
هامش
( 1 ) عبد الملك بن صالح الهاشمي : هو عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس . أمير من بني العباس ولاه الهادي إمرة الموصل سنة 169 ه وعزله الرشيد سنة 171 ه ثم ولّاه المدينة والصوائف وولّاه مصر مدة قصيرة فلم يذهب إليها وولاه دمشق فأقام فيها أقل من سنة ، وبلغه أنه يطلب الخلافة فحبسه ببغداد سنة 187 ه . ولما مات الرشيد أطلقه الأمين وولاه الشام والجزيرة سنة 193 ه فأقام بالرقة أميرا إلى أن توفي سنة 196 ه . راجع ترجمته في الأعلام 4 : 159 وفوات الوفيات 2 : 12 . ( 2 ) الفيافي الفيح : الصحاري الوساعة . ( 3 ) القيصوم : ما طال من العشب وهو من نبات السهل . ( 4 ) الشيح : نبات سهلي يتخذ من بعضه المكانس وهو من الأمرار ، له رائحة طيبة وطعم مرّ وهو مرعى للخيل والنّعم ومنابته القيعان والرياض . ( 5 ) كسكر : كورة واسعة تنسب إليها الفراريج الكسكرية كانت قصبتها سابور ثم واسط . ويقال إن حدّ كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصب دجلة في البحر ، كلّه من كسكر فتدخل فيه على هذا البصرة ونواحيها ومن مشهور نواحيها : المبارك ، وعبدسي ، وميسان . راجع معجم البلدان 4 : 461 . ( 6 ) السواد : رستاق العراق وضياعها التي فتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب . وحدّ السواد من حديثة الموصل إلى عبادان طولا ، ومن العذيب إلى حلوان عرضا . ( 7 ) الطساسيج : النواحي .