تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فخربته ، ثم أخرب الدنيا على أثره . 9 - من خصائص الحرم أن الذئب يريغ « 1 » الظبي ، فإذا دخله كف عنه ، وأنه لا يسقط على الكعبة حمام إلا وهو عليل ، وأنه إذا حاذى الكعبة عرقة « 2 » من طير انفرقت فرقتين ولم يعلها طائر منهما ، وأنه إذا أصاب المطر الباب الذي من شق العراق كان الخصب بالعراق تلك السنة ، وكذلك كل شق ، وإذا عمّ جوانب البيت عمّ الخصب كل البلاد ، وأن حصى الجمار يرمى به منذ حج الناس على طوال الدهر وهو على مقدار واحد ، ولولا موضع الآية لكان كالجبال . ومن سنة أهل الحرم أن كل من علا الكعبة من عبيدهم فهر حر ، لا يجمعون بين عز علوها وبين ذلة الرق . وبمكة صلحاء لم يدخلوا الكعبة قط تعظيما لها . 10 - النميري الثقفي « 3 » :
تشتو بمكة زينب * ومصيفها بالطائف أكرم بتلك مواقفا * وبزينب من واقف
11 - جاء الإسلام ودار الندوة « 4 » بيد حكيم بن حزام « 5 » فباعها من معاوية بمائة ألف درهم ، فقال له عبد اللّه بن الزبير : بعت مكرمة قريش ؟ قال : ذهبت المكارم إلا من التقوى ، يا ابن أخي إني اشتريت بها دارا
هامش
( 1 ) يريغ الظبي : يخادعه ويطلبه على وجه المكر . ( 2 ) العرقة من الطير : الصفّ . ( 3 ) النميري الثقفي : هو محمد بن عبد اللّه بن غير بن خرشة الثقفي ، من شعراء الغزل في العصر الأموي ولد في الطائف . كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج . وعندما طلبه الحجاج هرب النميري إلى اليمن ثم استجار بعبد الملك بن مروان فأجاره وعفا عنه الحجاج على ألّا يعود إلى ما كان عليه . توفي نحو سنة 90 ه . راجع ترجمته في الأعلام 6 : 220 . ( 4 ) دار الندوة : بمكة أحدثها قصيّ بن كلاب بن مرّة لما تلمك مكة ، وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة ، وجعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار بن قصيّ . ( 5 ) حكيم بن حزام : هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ .