الباب التاسع البلاد والديار والأبنية وما يتصل بها من ذكر العمارة والخراب وحب الوطن
1 - ابن عباس رضي اللّه عنه : ما أعلم على وجه الأرض بلدة تدفع فيها بالحسنة مائة إلا مكة ، ولا أعلم على وجه الأرض بلدة يكتب لمن صلى فيها ركعة مائة ركعة غير مكة ؛ ولا أعلم على وجه الأرض بلدة يتصدق فيها بدرهم فيكتب له ألف درهم إلا مكة ؛ ولا أعلم على وجه الأرض بلدة هي مأوى الأبرار ومصلى الأخيار غير مكة ؛ ولا أعلم على وجه الأرض بلدة ما مس منها شيء إلا وفيه تكفير للخطايا إلا مكة ؛ ولا أعلم بلدة يحشر منها الأنبياء غير مكة ؛ ولا أعلم على وجه الأرض بلدة ينزل فيها كل يوم من روح الجنة ما ينزل بمكة .
والمراد بفضل البقاع والأوقات أن ثواب عمل الطاعة فيها أكثر من ثواب من عمل في غيرها ، لما علم اللّه من صلاح المكلفين في ذلك .
2 - وعن عبد اللّه بن عمرو « 1 » : أن الحرم محرم في السماوات السبع ، مقداره من الأرض والهواء إلى العرش .
3 - وهيب بن الورد « 2 » : كنت ذات ليلة في الحجر أصلي ، فسمعت
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص المتوفّى سنة 39 ه . تقدمت ترجمته .
( 2 ) وهيب بن الورد : هو وهيب بن الورد بن أبي الورد المخزومي ، بالولاء ، أبو أميّة ، من العباد الحكماء ، من أهل مكة ووفاته بها ( 153 ه ) . كان من أقران إبراهيم بن أدهم . وكان سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام وفرغ قال : قوموا إلى الطيب ! يعني وهيبا . له أخبار وكلمات مأثورة . راجع ترجمته في الأعلام 8 : 126 وحلية الأولياء 8 : : 14